تسلم ألمانيا اليوم قيادة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) البحرية إلى إيطاليا بعد أن تولتها لمدة 17 شهرا. وستجري مراسم تسليم الادميرال البحري كريستيان لوتر قيادة العملية لخلفه الايطالي الادميرال البحري رويجيرو دي بياسو على متن الفرقاطة «بايرن». وابدى لوتر أمس خشيته من أن تستمر مهمة القوة الدولية 30 عاما.

وقالت مصادر في برلين أمس إن وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونج سيحضر مراسم التسليم والتسلم. قبل أن يجري محادثات مع نظيره اللبناني إلياس المر. يذكر أنه تم تشكيل قوة «يورومارفور» عام 1995 وتتكون من قطع بحرية من فرنسا وأسبانيا والبرتغال وإيطاليا. وستواصل ألمانيا المشاركة في المهمة بنحو 500 جندي إلا أنها ستقلص عدد سفنها البحرية المشاركة في المهمة من سبع إلى أربع سفن.

وبجانب المشاركة في مهمة اليونيفيل البحري يقوم الجيش الألماني بتدريب نحو 300 من جنود البحرية اللبنانية في بيروت و15 مدربا لبنانيا في ألمانيا. وذكرت وزارة الدفاع الألمانية أن عملية اليونيفيل البحري نجحت في وقف عمليات تهريب السلاح عبر البحر كما ساعدت في إعادة بناء البحرية اللبنانية.

وقبيل تسليمه قيادة المهمة قال الادميرال البحري لوتر في تصريحات إن المهمة ساهمت في تحقيق الاستقرار في تلك المنطقة المتأزمة. وقال لوتر إن إسرائيل تشعر الان بأنها أكثر أمنا كما أن الوضع الاقتصادي في لبنان شهد حسنا.

وأضاف: «تنظر البلدان (لبنان وإسرائيل) إلى المهمة بشكل إيجابي وهو أمر يشعرنا بالغبطة وببعض الفخر أيضا» ولكنه أشار إلى فشل السياسيين اللبنانيين في تحقيق السلام في بلدهم حتى الآن وقال إن هذا الأمر يعطي شعورا ببعض المرارة. وأكد «مالا نرغب فيه جميعا هو أن تستمر مهمة اليونيفيل 30 عاما أخرى».

يذكر أن قوات الأمم المتحدة متواجدة في لبنان منذ عام 1978. وعارض لوتر تشكيك البعض في جدوى المهمة بسبب عدم العثور على أسلحة وتكهنهم بإمكانية إتمام عمليات التهريب عن طريق البر قائلا: «عدم حدوث حرائق في قرية مالا يعني إلغاء تواجد أجهزة الإطفاء هناك».

وحول التوترات التي حدثت في بداية العملية بسبب تحليق طائرات حربية إسرائيلية فوق السفن الألمانية قال لوتر: «ثمة سوء فهم في الأمر.. إسرائيل تقوم بتدريبات فوق البحر وكان يجب أن نعتاد على بعضنا البعض أول الأمر».

ونفى لوتر حدوث تعاون مع الجيش الإسرائيلي حيث قال إن ألمانيا كانت تلعب دور «الحكم المحايد» وأكد: «نعي تماما الحساسية الشديدة والأهمية السياسية للمهمة في هذه المنطقة. . كما ندرك مسئوليتنا تجاه الأمر». وأضاف: «يمكن للوضع أن يتغير بسرعة شديدة من خلال أفعال أو ردود أفعال يجانبها الصواب».

(د ب أ)