أكد المبعوث الصيني الخاص للسودان ليو غيجين، على أنه طلب من الخرطوم «المزيد من التعاون» للتمكن من الإسراع في نشر القوة الدولية في دارفور. . كما حث الدول الغربية على إقناع جماعات التمرد بالإقليم حضور محادثات سلام مع الحكومة السودانية.
وقال المبعوث الصيني «انتهزت فرصة لقاءاتي هنا في السودان لأنصح السلطات بإبداء المزيد من المرونة والتعاون بشأن المشاكل التقنية المتعلقة بانتشار» القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. لكنه أوضح أن مبدأ عدم التدخل يشكل «منذ زمن طويل حجر زاوية في سياسة الصين الخارجية».
وقد التقى مبعوث بكين خصوصا خلال زيارته للسودان التي استمرت عدة أيام الرئيس عمر البشير وقائد القوة المشتركة رودولف ادادا. والصين شريك اقتصادي كبير للسودان الذي يشتري منها الأسلحة ويبيعها النفط. لكن غالبا ما ينظر إلى علاقة بكين مع الخرطوم على أنها تعرقل الضغوط الدولية التي تمارس على الحكومة السودانية لسرعة نشر القوة المختلطة.
وأكد المبعوث الصيني أن «الأمر الأكثر إلحاحا في نظر ادادا ومسؤولين آخرين في القوة المشتركة هو نشر قوات دول افريقية مثل مصر أو اثيوبيا» مشيرا إلى أن ذلك يتطلب «جهودا منسقة للمجتمع الدولي». وقال ليو ان الخرطوم لم «تغلق الباب بخصوص قبول دول غير افريقية».
وقال ليو «نحث الدول الغربية الصديقة.. ان تستخدم نفوذها الايجابي لإشراك هذين الفصيلين اللذين يقاومان حتى الآن الحضور إلى طاولة المفاوضات للانضمام للعملية السياسية». وقال إن الفشل في بدء عملية سياسية ناجحة يعني أن بعثة مشتركة من الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة لن تكون «مستدامة».
ومن بين جماعات التمرد الرئيسية الخمس في دارفور وافقت اثنتان فقط على توحيد مواقفهما والانضمام لمحادثات السلام المتعثرة منذ القمة الفاشلة في ليبيا في أكتوبر. ولا يزال فصيلا التمرد الرئيسيان وهما حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان التي يقودها عبد الواحد محمد النور يضعان شروطا لحضور أي محادثات.
وتقول المنظمات الدولية ان نزاع دارفور أوقع نحو 200 ألف قتيل وأدى إلى نزوح مليوني شخص. لكن الخرطوم تؤكد أن عدد الضحايا لا يزيد على تسعة آلاف. وخلال زيارته للسودان سلم ليو غيجين مساعدة إنسانية صينية لتأكيد تضامن بكين مع السكان المنكوبين.
(وكالات)
