أحيا ملايين الزوار الشيعة في كربلاء جنوب بغداد ذكرى أربعينية الإمام الحسين وسط إجراءات أمنية مشددة تمكنت من إحباط تفجير انتحاري .فيما قتلت القوات الأميركية مدنيا عراقيا يعتقد انه متخلف ذهنيا. وقال جودت قائد شرطة كربلاء اللواء رائد شاكر «قواتنا تمكنت من اعتقال انتحاري يرتدي حزاما ناسفا مساء أمس الأربعاء عند حاجز تفتيش في منطقة حي العباس المدخل الشمالي لمدينة كربلاء.

وأضاف أن «العناصر الأمنية في احد نقاط التفتيش شمال كربلاء اعتقلت الانتحاري وهو يحاول تفجير حزامه وسط الزوار المتجمعين عند حاجز التفتيش». وأوضح أن «رجالنا رصدوا تحركات الإرهابي والتفاتاته الكثيرة»، مشيرا إلى انه «وضع ذراعيه على جسده وكان هناك انتفاخ قرب بطنه. وعندما اقترب من جهاز فحص المتفجرات تبين انه يرتدي حزاما ناسفا».

وقال اللواء جودت ان «تسعة ملايين زائر دخلوا مدينة كربلاء لاحياء ذكرى اربعين الامام الحسين». مشيرا إلى أن «الخطة الأمنية التي نفذتها قوات الأمن العراقية في كربلاء حققت الغرض المنشود منها». كما أكد محافظ كربلاء عقيل الخزعلي أن المدينة «تغص بتسعة ملايين زائر ولم يسبق أن بلغ عدد الزوار هذا الرقم».

وقال «مراسم الزيارة جرت في أجواء أمنية من دون وقوع أعمال عنف». وتابع« الزوار ابدوا تعاونا تاما مع الأجهزة الأمنية بشكل كبير». وشهدت مداخل كربلاء الشمالية والشرقية والجنوبية ازدحاما شديدا مع تدفق مئات الآلاف من الزوار.

وطبقا لمصادر الأجهزة الأمنية فإن «أكثر من سبعة ملايين« زائر توافدوا على كربلاء وبينهم أكثر من 60 ألف زائر وفدوا إلى العراق من دول عربية وباكستان والهند وإيران ومن دول أوروبا لأول مرة منذ نحو عشرين عاما. وتم نشر أكثر من أربعين ألف عنصر من قوات الجيش والشرطة على مقاطع طرق محافظة كربلاء وعشرة آلاف عنصر من وحدات التدخل السريع والطوارئ على عشرة مواقع استراتيجية في المدينة.

من جهة اخرى، قال الناطق باسم خطة« فرض القانون» في بغداد اللواء قاسم عطا أن انفجار عبوة ناسفة خلف مبنى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في منطقة الكرادة وسط بغداد صباح أمس ادى الى جرح مدني عراقي. واعترف الجيش الاميركي بقتله مواطنا عن طريق الخطأ في منطقة المقدادية في ديالى الاربعاء.

وقال بيان للجيش الاميركي«ان المواطن العراقي كان يتوجه نحو جنود التحالف مشيا على الأقدام كما أنه كان يرتدي معطفا واسعا و يضع يديه داخل جيبه فقام عناصر دورية التحالف بالتصرف طبقا للاجراءات الأمنية التي يجب اتخاذها لمنع المدنيين من الاقتراب منهم».

وقال الميجور دانيال مايرز الناطق باسم الجيش الأميركي إن الرجل «ومن المحتمل إنه كان يتجنب عملية خطف». واضاف مايرز إن الدورية حذرت الرجل وطلبت منه التوقف قبل أن تطلق عليه النار.

بغداد ـ «البيان» والوكالات