أفاد استطلاع إسرائيلي للرأي العام نشر أمس، بان معظم الإسرائيليين يريدون إجراء محادثات مع حركة حماس للاتفاق على هدنة وضمان الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت، في وقت أعلن رئيس مديرية التنسيق والارتباط الإسرائيلي في قطاع غزة الكولونيل نير بيرس أن الحصار ضد القطاع يلعب لصالح «حماس» ويجب دق إسفين بينها وبين السكان.
وأوضح الاستطلاع الذي نشر في صحيفة «هآرتس» أن «64 في المئة من الإسرائيليين يؤيدون إجراء مباحثات مع حماس التي تسيطر على قطاع عزة وذلك لإنهاء الهجمات الصاروخية عبر الحدود من القطاع ولضمان الإفراج عن شليت الذي أسره مقاومون في عام 2006».
وكشف الاستطلاع الذي شارك فيه 500 شخص أن 28 في المئة من المشاركين قالوا «إنهم يرفضون إجراء مباحثات مع حماس وثمانية في المئة قالوا إنهم لا يدرون هل هذا هو التحرك الصواب».
ويعكس الاستطلاع تغيرا في الرأي العام الإسرائيلي، أو ربما يشير إلى مسافة ما بين المصوتين ومنتخبيهم، إذ إن الأصوات التي تسمع في وسائل الإعلام هي فقط تلك التي تدعو للتصعيد واجتياح قطاع غزة، باستثناء أصوات خجولة دعت إلى الحوار مع حماس، ربما ستعزز نتائج هذا الاستطلاع مواقفهم.
إلى ذلك، قال رئيس مديرية التنسيق والارتباط في غزة الكولونيل، نير بيرس، إن السكان في قطاع غزة بعد الحصار والإغلاق أصبحوا يدركون إنهم اختاروا خيارا سيئا بانتخابهم حركة حماس.
وأضاف أنير بيرس في لقاء مع أعضاء من «مجلس الأمن والسلام الإسرائيلي» الثلاثاء أن «العقوبات المفروضة على قطاع غزة غير مجدية. وتردي الأوضاع في القطاع يكتل الشعب الفلسطيني». وتابع: «الأوضاع في قطاع غزة تلعب لصالح حماس، وينبغي أن نرى الفائدة في استمرار الضغط». وأضاف: «بكل الأحوال، الأوضاع في قطاع غزة هي خسارة لإسرائيل من كافة النواحي».
وادعى أن الجهود تبذل من أجل التخفيف عن السكان وأن قوات الاحتلال تهتم بإدخال كافة الاحتياجات الأساسية الضرورية للسكان. وسأله أحد أعضاء المجلس: « هل إسرائيل قادرة على الإطاحة بسلطة حماس؟» فأجاب قائلا إنه «ليس من هؤلاء الذين يعتقدون أن الضغط على قطاع غزة سيؤدي إلى تغيير السلطة».
وأضاف: «سلطة حماس، التي لا تعترف بإسرائيل، والتي تتعاظم عسكريا، يجب أن تشعل الأضواء الحمراء في إسرائيل». وقال بيرس: «إسرائيل ليس لديها تجربة في ـ تنصيب الحكام ـ والتغيير يجب أن يأتي من خلال تقديم المساعدة للسكان».
غزة ـ «البيان» والوكالات: