صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي من عدوانه على الفلسطينيين، حيث اغتال ثمانية وأصاب آخرين في غارتين على قطاع غزة، كما اغتال فلسطينيا سابعا في نابلس، بالتزامن مع اعتقاله 19 في حملات مداهمة لعدد من المدن في الضفة الغربية.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن طائرة إسرائيلية أطلقت صباح أمس عددا من القذائف على سيارة كانت تقل مسلحين تابعين لحركة حماس جنوبي قطاع غزة مما أسفر عن استشهاد خمسة أشخاص.

وأوضح رئيس قسم الطوارئ والإسعاف في وزارة الصحة الفلسطينية د. معاوية حسنين أن «أربعة آخرين أصيبوا بجروح عندما استهدفت قذيفتان سيارة أخرى غرب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة».

وأفادت تقارير أولية بأن السيارة تابعة لشرطة حماس لكن شهودا قالوا في وقت لاحق إنها سيارة خاصة كانت تقل على متنها أعضاء في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس. وأضافوا أن «القذيفتين أصابا السيارة في البداية مما أسفر عن استشهاد خمسة أشخاص بينما وقعت قذيفة ثالثة في منقطة قريبة بعد نحو 10 دقائق لم تسفر عن مقتل أحد».

ونعت كتائب القسام في بيان «خمسة من مجاهديها استشهدوا في القصف الصهيوني غرب خانيونس»، موضحة أن هؤلاء هم «القائد الميداني عمر أبو عكر من خانيونس وحسن المطوق وعزيز مسعود من جباليا ومحمد أبو الحصين وعبد الله عدوان من بيت حانون» شمال قطاع غزة. وفي وقت لاحق استشهد مقاومان في غارة على بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وكان مقاوم من سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي يدعى زكي أبو زيد استشهد الليلة قبل الماضية في غارة إسرائيلية على مجموعة من النشطاء شرق مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة.

لكن الجيش الإسرائيلي نفى تورطه في مقتله. وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إنها تدرس تفاصيل الغارة الجوية التي وقعت صباح أمس جنوبي غزة. وفي الضفة الغربية اقتحمت قوات الاحتلال أنحاء متفرقة من مدن وقرى الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 19 فلسطينيا.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية «إن عمليات الاعتقال تركزت في رام الله حيث اعتقلت عضو مجلس بلدية سلواد زياد مشعل للمرة السادسة على التوالي، بينما اعتقلت أربعة فلسطينيين من مدينة نابلس بعد إطلاق النار عليهم».

وقالت مصادر فلسطينية إن « إبراهيم المسيمي، القيادي في كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح وأحد الأربعة الذين أطلق عليهم النار استشهد». وأضاف: «إن إسرائيل أبلغت السلطة باستشهاد المسيمي جراء إطلاق النار عليه خلال عملية اعتقاله من قبل قوات خاصة إسرائيلية في مدينة نابلس».

وكانت مصادر فلسطينية قالت إن «عناصر من القوات الخاصة الإسرائيلية تنكرت في زي مستعربين ترجلوا من سيارة مينى باص صفراء اللون في شارع تل غرب نابلس، واقتربوا من سيارة عمومية ثم اطلقوا النار على ركابها الأربعة، قبل اختطافهم ونقلهم إلى جهة مجهولة». من ناحية أخرى قالت مصادر فلسطينية وشهود إن الجيش الإسرائيلي أغلق أمس أربع مؤسسات خيرية تابعة للجمعية الخيرية الإسلامية بعد مداهمتها في عدة قرى بمحافظة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وبرر الجيش الإسرائيلي حملته على المؤسسات الخيرية التي تواصلت لليوم الثاني على التوالي بدعوى أنها تابعة لحركة حماس وتعتبر «ذراعا للإرهاب» في الضفة الغربية.

«حماس» و«الجهاد» تدينان العدوان

أدانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة. وقال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم في تصريح لإذاعة «صوت القدس» إن «استمرار هذه الهجمات يؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي لا يعرف التهدئة ولا يعرف التفاوض. . وطريقنا هو أخذ حقوقنا بالقوة».

من جانبه قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام إن «التصعيد الإسرائيلي كان متوقعا. فالسياسية الإسرائيلية مهما تغيرت الظروف تقوم على العنف ضد الشعب الفلسطيني لإجباره على الرضوخ للأمر الواقع». وأضاف: «بين هذا التصعيد والحديث المتكرر عن التهدئة رسالة للفلسطينيين مفادها أن إسرائيل صاحبة اليد الطولى في الصراع وهي التي تقرر شكله ومراحله المختلفة».

غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات