بعد ساعات من تأكيد الرئيس المصري حسني مبارك ضرورة أن تعمل سوريا على حل الأزمة اللبنانية قبل استضافة القمة العربية.. أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط مجددا حرص مصر البالغ على إنهاء وتسوية الأزمة اللبنانية في أقرب وقت ممكن بدءا بانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة لاسيما في ضوء الأهمية التي يكتسبها هذا الموضوع وارتباطه بنجاح القمة المقبلة.
وأشار أبوالغيط، عقب محادثات مع حمادة في العاصمة المصرية القاهرة، إلى أنه «من المهم أن تتهيأ الأجواء الملائمة لعقد قمة عربية يتم خلالها بحث قضايا أخرى بعد أن تكون الأزمة اللبنانية قد وجدت طريقها إلى الحل».
وشدد «على دعم مصر للجهود المخلصة التي تبذلها الحكومة اللبنانية ورئيسها والجيش اللبناني للحفاظ على الاستقرار في لبنان»، مؤكدا أهمية تحلى كافة الأطراف بضبط النفس وعدم الانزلاق إلى أية أعمال قد تؤدى إلى المواجهة أو التصعيد.
ومن جانبه، قال مروان حمادة في رد على أسئلة الصحافيين بشأن عقبات التوصل إلى مخرج للازمة السياسية في لبنان، إن «القضية ليست مسألة حسابات أو رياضيات سياسية وإنما قضية مصير لبنان»، معتبرا أن «المعارضة ومن ورائها سوريا وإيران تحاول وضع اليد على آخر المؤسسات الشرعية اللبنانية... الحكومة».
وأضاف حمادة إنه «بعد أن أصبحت الرئاسة شاغرة وبعد أن اقفل المجلس النيابي تحاول المعارضة الآن وضع اليد على الحكومة بأساليب مختلفة منها ما يسمى بالثلث الضامن.. ومحاولة فرض شروط على رئيس الجمهورية وتحويله إلى مجرد صنم في التركيبة الحكومية الرئاسية في لبنان..
وهو ما لا يمكن أن تقبله الأكثرية فضلا عن كونه لايتلاءم مع المبادرة العربية». وأشار وزير الاتصالات اللبناني إلى أنه أطلع وزير الخارجية المصري على الدستور اللبناني والمواد الدستورية التي تحاول بعض القوى إلغاءها بدون تعديل دستوري ومنها أن يكون مجلس الوزراء هو رأس السلطة التنفيذية وأن تعطل صلاحيات الرئيس في تشكيل الحكومة عندما تفرض عليه الأعداد والحقائب السيادية سلفا.
وقال حمادة إن حزب الله يحتكر قرار الحرب والسلم في وقت تمنع فيه الحكومة المركزية من اتخاذ القرارات التي تسير شؤون الناس ومنها الموازنة.
القاهرة ـ «البيان»