قبل نحو شهر على الموعد المقرر لانعقاد القمة العربية العشرين في عاصمتها تجتهد القيادة السورية في توجيه الدعوات إلى الدول العربية الأخرى التي أعلنت غالبيتها قبول الدعوة مع عدم تحديد المملكة العربية السعودية حتى الآن موعداً لاستقبال الموفد السوري المكلف نقل الدعوات، بينما أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على ضرورة أن تدعو سوريا لبنان حتى لو بقي المنصب الرئاسي شاغراً.
وقال موسى في تصريحات للصحافيين أمس إنه «لابد أن يكون لبنان ممثلاً.. هو عضو مؤسس في الجامعة العربية، وليس هناك مبرر ألا يحضر، وليس هناك قرار عربي بذلك، فلبنان قائم ودولة قائمة، وسوريا ستدعوها». وقال موسى إنه لاتزال «هناك إمكانيات أو أبواب لا بد من فتحها في الأزمة اللبنانية وأهمها الناحية العربية والإقليمية لأننا دفعنا زعماء لبنان لآخر ما يمكن أن يقوموا به.
وأضاف أن «آخر ما تم التوصل إليه في الأزمة اللبنانية هو بعض التحريك وليس الحل»، وتابع القول: «إننا سنظل في هذا الإطار للحفاظ على إمكانية الالتقاء بين الزعماء والأطراف المختلفة... نعمل على الإحاطة بالمشكلة اللبنانية خشية أن تتدهور، فإذا لم تتحرك فلابد أن تتدهور»، مشيراً إلى أنه في هذا الإطار تأتى محاولات إعداد الأجواء للقمة العربية.
في غضون ذلك، توجه أمس وفدً رفيع المستوى من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة الأمين العام المساعد للشؤون المالية والإدارية السفير سمير سيف اليزل إلى سوريا لاستكمال الترتيبات والاستعدادات الخاصة بعقد القمة. وأكد الناطق الرسمي باسم الأمين العام للجامعة المستشار عبدالعليم الأبيض أن القمة ستعقد في موعدها والمكان المقرر لها وأن الجامعة تجري الاتصالات والاستعدادات لانعقادها بالمشاركة مع الجانب السوري لخروج القمة بالشكل اللائق.
وقال الأبيض لـ «البيان» إن ما يهم جامعة الدول العربية هو توفير الأجواء الملائمة لعقد مؤتمر قمة ناجح. ونوه بتأكيدات سوريا على توجيه دعوات لجميع الدول العربية بما في ذلك الدولة اللبنانية باعتبارها دولة مؤسسة لجامعة الدول العربية كما أن هناك مساعي لتوجيه الدعوة للمملكة العربية السعودية حيث سيقوم أحد المسؤولين السوريين بزيارة الرياض قريبا.
على الجانب السوري، من المنتظر أن تستكمل دمشق مع نهاية الأسبوع توجيه جميع الدعوات للدول العربية لحضور القمة، في وقت لا تزال المملكة العربية السعودية.
وهي دولة الرئاسة للقمة الماضية، ترفض تحديد موعد لقدوم وزير الخارجية وليد المعلم لتسليم الدعوة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ما اضطر دمشق للإعلان عن أنها ستسلم الدعوة في نهاية هذا الشهر لمندوب السعودية في الجامعة العربية «إذا لم يستقبل السعوديون المعلم حتى يوم 29 الجاري».
وبينما لا تملك سوريا تصوراً لما يمكن أن تقدم عليه الرياض من إجراءات تتعلق بالقمة بوصفها دولة الرئاسة، فإنها أكدت على لسان مصادر دبلوماسية أن عجلة القمة «دارت ولا يمكن لأحد إيقافها، وأن الذين سيغيبون عن القمة هم أول الخاسرين».
وشددت المصادر السورية حاورتها «البيان» على أنه «من الخطأ ربط القمة» بأي ملفات إقليمية أو عربية أخرى، وأن القمّة ليست خاصة بسوريا.
دمشق ـ تيسير أحمد القاهرة ـ سباعي إبراهيم
