عبر عدد من الأكراد العراقيين عن استيائهم لوجود قواعد عسكرية تركية في محافظة دهوك الحدودية، مطالبين بالرحيل الفوري للقوات التركية من إقليم كردستان العراق.

وقال باسم مصطفى وهو ينظر للقاعدة التركية في ناحية بامرني (45 كم شمال دهوك) لوكالة «أصوات العراق» انه يستاء كل صباح عندما تقع عيناه على هذه القاعدة.

وأوضح مصطفى (38 سنة) الذي يعمل في محل صغير لتصليح السيارات في بامرني «منذ أربع سنوات وأنا اشعر بأن عدوي أمامي، وهمي الوحيد هو متى سيرحل الجنود الأتراك عن أرضنا؟ ألا يخجلون من البقاء هنا؟، عليهم الرحيل وإلا سنواجههم يوما ما».

وتساءل مصطفى «لماذا يتقاتل الجنود الأتراك مع عناصر حزب العمال الكردستاني على الحدود مع كردستان في حين أن عناصر الحزب موجودون في كل المدن التركية؟».

وقال كمال محمد عبد الله (63 سنة) وهو من قرية ارادن التي تبعد ثلاثة كيلو مترات عن بامرني «نحن مستاؤون كثيرا من وجود القاعدة التركية هنا، ونطالب برحيل الجنود الأتراك قبل أن تتدهور أحوالهم بشكل قد يؤثر على إقليم كردستان».

وأضاف عبد الله الذي شارك مع أهالي المنطقة في الوقوف بوجه الدبابات التركية التي حاولت الخروج قبل أسبوع لمساعدة الجيش التركي على الحدود «إذا حاولوا الخروج في المرة القادمة لن تكون أحوالهم جيدة عليهم أن يتوقعوا كل شيء، أما إذا غادروا بسلام فسنحترمهم ولن نعتبرهم أعداء لنا»، واصفا الجنود الأتراك الموجودين في المنطقة بأنهم «ثعبان» لا يمكن الوثوق به.

وحاولت الدبابات التركية الموجودة في القواعد العسكرية الثلاث القريبة من مواقع العمليات الآن في مناطق بامرني والعمادية وشيلادزي الخروج من مواقعها المتواجدة فيها منذ عام 1997 لمساعدة الجيش التركي الذي يخوض عمليات في منطقة كلي بالندا ونيروة وريكان شمال شرق دهوك، إلا أنها جوبهت بمواجهة ورفض جماهيري من قبل سكان هذه المناطق.

وأعرب خورشيد محمد (56 سنة) عن استعداده للموت دفاعا عن ارض كردستان، وقال «نحن مستعدون للموت في سبيل أرضنا، فلتأمرنا السلطات بطردهم... وسيرون ماذا سنفعل بهؤلاء الجنود (الأتراك)، لن نتوانى في القيام بإغلاق الطريق عليهم متى ما فكروا بالتحرك من القاعدة».وأضاف «ألا يكفي أنهم قصفوا قرانا ودمروا منازلنا؟، أجدر بهم التفكير بالرحيل قبل أن تتطور الأوضاع».

بغداد ـ «البيان»: