توقع وزير الخارجية السوداني دينق ألور أمس، بعد محادثات مع المبعوث الأميركي الجديد الزائر، تطبيع العلاقات مع واشنطن خلال ما بين أربعة وستة أشهر بعد أكثر من عشر سنوات من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على الخرطوم، فيما أعلن الجيش السوداني عن سقوط مروحية «عرضاً» في دارفور بدون أن يربط الحادث بغارات جوية، أفادت الأمم المتحدة بأنها استهدفت متمردين في غرب البلاد.
وقال وزير الخارجية السوداني للصحافيين بعد الاجتماع مع المبعوث الجديد ريتشارد وليامسون، الذي يقوم بأول زيارة له للسودان منذ توليه المنصب، «هناك جدول زمني بين الفترة الحالية والأشهر الأربعة المقبلة... ستة أشهر بحد أقصى لتطبيع العلاقات». وتابع القول «إن التطبيع من الممكن أن يتضمن إعادة السفير الأميركي إلى السودان ورفع بعض من العقوبات أو كلها وشطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب».
بدوره وصف وليامسون الاجتماع بأنه كان «عملياً وأن مهمته هي تحريك عملية السلام في دارفور وترسيخ اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب التي جرى التوصل إليها عام 2005 والمعروفة باسم اتفاقية السلام الشامل. وتابع «كانت مباحثاتنا جدية جداً وبرغماتية. وأنا انتظر بفارغ الصبر إجراء المزيد من هذه المباحثات هذا الأسبوع في الخرطوم وأيضاً في جوبا (جنوب) ولدى زيارتي دارفور».
في السياق، أعلن متحدث عسكري سوداني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية(سونا)، أن المروحية التي لم يحدد طرازها قامت الأحد بهبوط اضطراري في شمال جنينة عاصمة غرب دارفور غير أن محركها اشتعل ودمرت كلياً. وقال الناطق «لم تسجل خسائر في الأرواح» بدون أن يأتي على ذكر عمليات قصف جوي أفادت عنها قوات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور الأحد.
وعلّق وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين على العمليات العسكرية الأخيرة في غرب دارفور حيث ينشط متمردو حركة العدالة والمساواة، فأكد أن القوات دمرت تسعة سكرات للمتمردين. وقال ل«سونا» أثناء قيامه بجولة تفقدية على الأرض إن القوات السودانية تسيطر كلياً على غرب دارفور ولاسيما صالية وجبل مون وسربة.
(وكالات)
