قتل 6 أشخاص على الأقل بينهم جنرال في الأجهزة الطبية في الجيش الباكستاني أمس في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة أوقع أيضاً 29 جريحاً في روالبندي بضاحية إسلام أباد، على ما أفادت الأجهزة الأمنية.
وقال مسؤول كبير في الأجهزة الأمنية طالباً عدم كشف اسمه ان «العملية الانتحارية استهدفت آلية للجيش فقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وأصيب 29 آخرون بجروح». وأضاف «بين القتلى الجنرال مشتاق بيك من الأجهزة الطبية في الجيش».
ونقلت محطة «دون نيوز» التلفزيونية عن مصدر في وزارة الداخلية الباكستانية لم تذكر اسمه ان الانتحاري فجر نفسه بعد أن اقترب من آلية عسكرية كانت تقل الفريق مشتاق بيك رئيس قطاع الخدمات الطبية بالجيش الباكستاني بالقرب من مكاتب الهيئة الوطنية للتسجيل والبيانات (نادرا) في منطقة عسكرية يوجد بها مقر الجيش.
وأضافت المحطة ان بيك وسائقه وأحد حراسه قتلوا في الانفجار بالإضافة إلى أربعة آخرين على الأقل. وأكدت محطات تلفزيون محلية أخرى نبأ مقتل الفريق بيك. وقالت محطة «آج» التلفزيونية ان تسعة قتلوا في التفجير الانتحاري وأصيب الكثيرون حيث نقلتهم الفرق الطبية إلى المستشفيات.
وقال شاهد عيان لمحطة «دون نيوز» ان الهدف من التفجير كان الآلية العسكرية وأضاف انه شاهد أشلاء للضحايا في الشارع عقب الانفجار. يذكر ان هذا هو أول هجوم انتحاري منذ انتخابات الجمعية الوطنية الباكستانية التي جرت الأسبوع الماضي والتي أحرزت فيها أحزاب المعارضة انتصاراً كاسحاً على حساب الأحزاب السياسية الأخرى الموالية للرئيس برويز مشرف.
وروالبندي المدينة الشعبية المحاذية للعاصمة الباكستانية تؤوي أكبر ثكنات البلاد مقر قيادة الجيش. وشهدت المدينة عدة اعتداءات ضمن موجة هجمات لا سابق لها تدمي باكستان منذ أشهر. وتبناها ناشطون إسلاميون متطرفون مقربون من القاعدة وطالبان.
ومثلت سنة 2007 أشد السنوات دموية في باكستان حيث أوقعت الاعتداءات أكثر من 800 قتيل. ومنذ بداية 2008 قتل أكثر من 160 شخصاً في 20 اعتداءً. واستهدف معظم الاعتداءات وخصوصاً تلك التي شهدتها روالبندي، قوات الجيش أو الشرطة.. وبلغت موجة الاعتداءات أوجها في 27 ديسمبر 2007 حين اغتال انتحاري زعيمة المعارضة بنازير بوتو و23 شخصاً آخرين.
(وكالات)
