أبدت السفارة الأميركية في صنعاء أمس، انزعاجها من إخلاء سبيل القيادي في تنظيم القاعدة في اليمن جابر البنا، بعد حضوره السبت الماضي جلسات المحكمة الجزائية الاستئنافية التي تنظر في قضية 36 شخصا متهمين بمحاولة تفجير منشآت نفطية في محافظتي مأرب وحضرموت العام 2006.
فيما ذكرت مصادر أميركية أن ظهور البنا في محكمة الاستئناف المتخصصة بقضايا الإرهاب مثل مفاجأة مدهشة لمكتب التحقيقات الفيدرالي «ا ف بي آي»، لان الرجل أحد «أكثر المطلوبين» لديه وقد رصد خمسة ملايين دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.
وقال الناطق الرسمي بالسفارة الأميركية راين جليها، في تصريح لموقع حزب الإصلاح المعارض «لقد انزعجت السفارة من علمها بالإفراج عن جابر البنا»، مشيراً إلى أن بلاده تؤمن بضرورة تعامل الدول الملتزمة بالقضاء على الإرهاب «بحزم لضمان سجن أولئك المدانين بارتكاب أعمال إرهابية».
وأضاف المتحدث الأميركي «أدين البنا من قبل محكمة يمنية وحكم عليه بالسجن لمدة عشرة أعوام في شهر نوفمبر 2007 لتورطه في الهجمات التي استهدفت منشأتين نفطيتين في اليمن»، موضحا أن البنا يعتبر «على رأس المطلوبين على ذمة الإرهاب من قبل حكومة الولايات المتحدة ولقد أدين في الولايات المتحدة بتوفير الدعم المادي لمنظمة إرهابية والتآمر لتقديم دعم مادي وتحديداً للقاعدة».
وأوضح جليها إن برنامج المكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأميركية «يعرض مكافأةً تصل إلى خمسة ملايين دولار أميركي للحصول على معلومات من شأنها أن تقود إلى القبض على جابر البنا». من جهته، قال مصدر مسؤول في النيابة الجزائية المتخصصة، إنه تم إخلاء سبيل البنا بناء على قرار المحكمة التي أمرت بمنحه نسخة من الحكم الابتدائي «لتمكينه من تقديم دفوعه».
وأضاف المصدر «إخلاء سبيل جبر البنا قانوني لمنحه فرصة للدفاع عن نفسه خصوصاً أن الحكم الابتدائي صدر بحقه غيابيا»، مشيرا إلى أن لدى البنا فرصة ليقدم دفوعه حتى 9 مارس المقبل موعد الجلسة المقبلة. بدورها ذكرت مصادر يمنية، أن محادثات جرت الأحد بين وزير الدفاع اليمني محمد ناصر احمد، والسفير الأميركي في صنعاء ستيفن ساش، تتعلق بطلب ايضاحات من قبل السفارة حول عملية إخلاء سبيل البنا.
وكان البنا، فاجأ هيئة المحكمة وممثل الادعاء العام، بكشف هويته أمام المحكمة، رغم انه يواجه حكماً غيابياً بالسجن عشر سنوات بتهمة التخطيط لتفجير المنشآت النفطية، إضافة إلى أنه أحد الفارين من سجن الأمن السياسي «الاستخبارات» في صنعاء في فبراير 2006. ويعد البنا، الذي يحمل الجنسية الأميركية، مطلوبا لواشنطن بتهمة «تقديم الدعم لعناصر إرهابية والانتماء لخلية (ليكوانا) الأميركية التي تلقى عناصرها تدريبات في معسكرات القاعدة بأفغانستان».
وفي السياق، ذكرت شبكة «سي إن إن» الأميركية في موقعها على الانترنت أن ظهور البنا في محكمة الاستئناف السبت، مثل مفاجأة مدهشة لمكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي آي»، الذي كان أصدر أوامره بالبحث عن البنا بعد أن أعلنت وزارة العدل أن مكان تواجده ما زال مجهولاً.
وكان البنا يقيم بضاحية ليكوانا غربي ولاية نيويورك وغادر الولايات المتحدة في ربيع 2001 ضمن مجموعة من الأميركيين، يقول «اف بي آي» إنهم انضموا إلى معسكر «الفاروق» التابع لتنظيم القاعدة في أفغانستان.
صنعاء ـ «البيان»، والوكالات
