نسبت مصادر إسرائيلية إلى الوزير الإسرائيلي السابق عضو الكنيست يوسي بيلين المتواجد في قطر، قوله إن مسؤولاً روسياً رفيع المستوى أبلغه بأن الرئيس السوري بشار الأسد مستعد لإجراء مفاوضات مع إسرائيل في موسكو، وتحدثت مصادر إسرائيلية أخرى عن ان رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني عرض على بيلين التوسط بين إسرائيل وأي جهة عربية، بما فيها حركة «حماس».
ونقل موقع «واللا» الالكتروني الإسرائيلي الواسع الانتشار، عن بيلين قوله، إن المسؤول الروسي الرفيع أبلغه بأن «الأسد مستعد للقدوم إلى موسكو لإجراء مفاوضات مع إسرائيل إذا عرف أن الحكومة الإسرائيلية ملتزمة بمسار التنازلات التي قدمها رابين في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين.
وكان رابين، الذي اغتيل في العام 1995، أعرب عن استعداده للانسحاب من هضبة الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل منذ حرب 1967 في إطار اتفاق سلام بين إسرائيل وسوريا. وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس، أن بيلين يزور الدوحة للمشاركة في مؤتمر لوزراء خارجية سابقين وانه اجتمع مع رئيس الحكومة القطرية ووزير الخارجية حمد بن جاسم «مطولاً على هامش المؤتمر».
وأبلغ بن جاسم بيلين بأن قطر راغبة بالتوسط بين إسرائيل وأي جهة عربية بما في ذلك حركة «حماس»، للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. ونقلت «هآرتس» عن بن جاسم قوله إن «قطر مفتوحة لمساعدة أي رغبة إسرائيلية بالتحدث مع أي جهة عربية بما في ذلك حماس».
وأضافت ان بن جاسم قال لبيلين إنه «إذا كنتم تعتقدون أنه بالإمكان التوصل إلى اتفاق مع (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبومازن من دون إشراك حماس فإنكم ترتكبون خطأ كبيراً». وأضاف «يتوجب أخذهم (أي حماس) في الحسبان وحتى لو تقدمتم (بالمفاوضات) مع أبومازن فإنه لا يستطيع التوقيع على اتفاق مع إسرائيل من دون موافقة حماس».
وتابع ان «الفصل بين حماس و(رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس) أبومازن هو وهم وأعتقد أن ثمة أهمية عليا بالعودة إلى اتفاق مكة (بين حماس وفتح) وتشكيل حكومة وحدة فلسطينية». وأردف بن جاسم «يحظر تجاهل حماس».
وأشار بن جاسم، بحسب الصحيفة، إلى أن الشروط التي تضعها إسرائيل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة هي «غير واقعية»، وقال لبيلين إن «أسلوبكم، والذي بموجبه يتعين على حماس وقف إطلاق النار وبعد ذلك ستقررون ماذا ستفعلون، لن ينجح وهو ليس جدياً».
وأوضح بن جاسم لبيلين «طبيعة العلاقات الوثيقة بين قطر وحماس»، وقال إنه خلافاً لما تعتقده إسرائيل فإن تغيراً كبيراً طرأ على حماس «وإنهم أجروا تغييرات درامية». وأضاف ان «مجرد أنهم يتحدثون عن وقف إطلاق نار ودولة مؤقتة بحدود 1967 هو تطور مهم يحظر التغاضي عنه».
وقال بن جاسم لبيلين ان «قطر مفتوحة تجاه إسرائيل أكثر من أية دولة أخرى وأورد مثالاً على ذلك مشاركة لاعبة التنس الإسرائيلية شاحر بئير في دوري التنس بالدوحة. وقال بن جاسم إنه «عندما كانت شاحر بئير هنا فإن العلم الإسرائيلي رفرف علناً في جميع أنحاء المدينة».
(يو.بي.آي)