وقع وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز، ونظيرته الفرنسية ميشال اليو ماري الليلة قبل الماضية في الرياض، اتفاقية تعاون أمني بين البلدين شملت مجالات مكافحة الإرهاب والمخدرات وغسيل الأموال والهجرة غير الشرعية والدفاع المدني، فيما رأى الأمير نايف أن عودة عناصر تنظيم القاعدة السعوديين من العراق أمر وارد، بعد التعرف عليهم ورصدهم بدقة.
وأشادت وزيرة الداخلية الفرنسية في تصريحات للصحافيين، بجهود وزارة الداخلية وأجهزة الأمن السعودية في مكافحة الإرهاب، وبخاصة في تمكن الأمن السعودي من القبض على قتلة أربعة مواطنين فرنسيين في صحراء المدينة المنورة عام 2007م.
وقالت الوزيرة الفرنسية «فرنسا والسعودية تتقاسمان نفس مخاطر الإرهاب والتعاون بين البلدين يرتكز على الثقة الكبيرة بين البلدين». وأكدت ان البلدين «يرفضان الإرهاب، وان الفرنسيين والسعوديين يرفضون خطر المواجهة بين العالم الغربي والعالم الإسلامي».
وقالت وزارة الداخلية الفرنسية في بيان إن «اتفاق التعاون في مجال الأمن الداخلي والدفاع المدني مع السعودية هدفه تعزيز وتطوير الاتفاقين الموقعين عامي 1980 و1994». ومن جهته، قال الأمير نايف إن الاتفاقية الأمنية التي وقعت بين بلاده وفرنسا أمس اشتملت على مكافحة الإرهاب والمخدرات وغسيل الأموال.
ورداً على سؤال عن استعادة السعودية لأبنائها من تنظيم القاعدة من الخارج، قال الأمير نايف إن عودة عناصر «القاعدة» من السعوديين المتواجدين في العراق أمر وارد، وان المملكة تعمل مع الدول الأخرى سواء كانت عربية أو غير عربية ومع السلطات العراقية للحصول على معلومات كاملة للتعرف على هؤلاء قبل أن يأتوا إلى المملكة.
وأضاف «المملكة ترصد أمر هؤلاء المتواجدين في العراق بشكل دقيق وجيد عبر الحدود ومن خلال المعلومات التي نعرف من خلالها أين يتواجد هؤلاء». ورأى الأمير نايف ان الإرهاب لا يزال موجوداً ولا يزال يعمل، حتى وإن اختلفت المنابع والطرق، وأنه ما دام هناك منابع ومصادر للإرهاب فإنه سيبقى.
وعن محادثاته مع الوزيرة الفرنسية اليو ماري، قال الأمير نايف «كان النقاش واضحاً ووضعنا النقاط على الحروف واتفقنا عن قناعة أن نعمل بشكل مباشر بين أجهزتنا الأمنية دون أن نستعمل القنوات الأخرى حتى نستطيع أن نحقق الأمن بالشكل المطلوب».
وأعرب عن تفاؤله بهذا التعاون لدرء المخاطر الإرهابية عن البلدين والإحاطة بكل الأعمال قبل وقوعها. وحول مدى فرصة الشركات الفرنسية في الحصول على عقد لتزويد السعودية بما تحتاجه حيال مشروع السور الحدودي مع العراق، قال الأمير نايف «هذا عمل تنفيذي نتعامل معه بمثل الأعمال الأخرى التي تطرح للمنافسة المفتوحة والحرة بين الشركات القادرة وبالتأكيد عند تقديم العروض سيختار الأفضل».
وجاءت زيارة اليو ماري إلى السعودية والتي تستمر يومين في إطار تعزيز العلاقات الثنائية، ولاسيما بعد القمة المشتركة التي جمعت خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، في العاصمة باريس في شهر يونيو الماضي.
الرياض ـ عبدالنبي شاهين والوكالات
