فجر انتحاري معوق من فوق مقعد متحرك نفسه داخل مركز عمليات شرطة سامراء، ما أسفر عن مقتل ضابط كبير برتبة عميد، في عملية تشكل أسلوبا جديدا في شن الهجمات الانتحارية. وفيما نجا قائد شرطة الاقضية والنواحي في كركوك من الاغتيال، استهدفت هجمات جديدة زوارا شيعة كانوا في طريقهم للاحتفال بأربعينية الحسين في كربلاء، غداة هجوم في الإسكندرية جنوب بغداد ارتفع ضحاياه إلى 56 قتيلاً و68 جريحاً.

وأعلن مصدر أمني عراقي مقتل نائب قائد عمليات سامراء العميد عبد الجبار صالح ربيع في هجوم انتحاري نفذه معاق يجلس على كرسي متحرك داخل مبنى قيادة عمليات المدينة الواقعة شمال بغداد ب. وأوضح مسؤول في قيادة عمليات سامراء لوكالة «فرانس برس» رفض الكشف عن اسمه أن «معاقا يجلس على كرسي متحرك ويحمل وثائق طلبيات دخل إلى مبنى قيادة عمليات سامراء وطلب مقابلة العميد».

وقال انه «بما أن غرفة العميد كانت في الطابق العلوي ولا يتمكن المعاق الصعود إليها، نزل العميد بنفسه ليرى طلبه، ففجر المعاق حينها حزامه الناسف ما أسفر عن مقتل العميد على الفور». وأشار إلى أن «شرطيين آخرين قتلا في الهجوم إضافة إلى إصابة عدد آخر غير محدد». وتشهد مدينة سامراء نشاطا ملحوظا لتنظيم «القاعدة» وكانت تعتبر من أهم معاقله قبل تشكيل مجالس الصحوة المعومة من القوات الأميركية لملاحقة التنظيم.

كما أعلنت مصادر أمنية مقتل أربعة من الزوار الشيعة وجرح 15 آخرين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبا راجلا في طريقة إلى مدينة كربلاء عند الطريق الرئيسي في منطقة الزعفرانية جنوب بغداد. في غضون ذلك، ارتفعت حصيلة قتلى التفجير الانتحاري الذي ضرب الأحد خيمة للاستراحة مكتظة بالزوار الشيعة إلى ستة وخمسين قتيلا، وثمانية وستين جريحا وفقا للشرطة والطبيب محمود عبد الرضا مدير إدارة الصحة بمحافظة بابل.

ونددت هيئة علماء المسلمين في العراق في بيان أمس بالهجوم ووصفته ب«الجريمة النكراء»، وقالت إن «المتصيدين في المياه العكرة ما زالوا يمنون أنفسهم بإشعال الحرب الطائفية بين العراقيين من خلال استهدافهم الأبرياء في أماكن تجمعاتهم وفي مناسبة ينظر إليها من قبل البعض على أنها تخص طائفة بعينها».

من جانبها، اتهمت السفارة الأميركية أمس تنظيم القاعدة بالوقوف وراء الهجوم الانتحاري وقالت إنه عمل «همجي استهدف الأبرياء». وشددت في بيان مشترك مع القوات المتعددة الجنسيات على أن «الهجوم المأساوي الذي حدث أمس (الأحد) يظهر مدى أهمية الوحدة الوطنية والإصرار على مواجهة هؤلاء الإرهابيين. وسوف نعمل عن كثب مع الحكومة العراقية وقواتها الأمنية للمساعدة في تقديم منفذي هذه الهجمات إلى العدالة».

من جهة أخرى، قال مصدر أمني في شرطة نينوى شمال بغداد إن ثلاثة مدنيين بينهم طفل قتلوا أمس وجرح أربع نساء من عائلة واحدة في انفجار لم يعرف سببه بعد غرب الموصل. وأشار إلى أن الانفجار ألحق أضرارا مادية كبيرة بالمنزل.

وفي السياق، نجا مدير شرطة الاقضية والنواحي في كركوك العميد سرحد قادر أمس من محاولة اغتيال عندما انفجرت عبوة ناسفة وسط المدينة الواقعة شمال بغداد. وأعلن العميد سرحد قادر في وقت سابق أمس أن قوة مشتركة من الشرطة العراقية والقوات الأميركية اعتقلت 18 من المتطرفين المشتبه بهم في عملية عسكرية جنوب كركوك.

بغداد ـ «البيان»، والوكالات