قدم وزير الداخلية الكويتي الشيخ جابر الخالد الصباح، دعوى قضائية بصفته الشخصية، إلى النائب العام ضد النائبين أحمد لاري، وعدنان سيد عبدالصمد على ما بدر من الأخير أثناء خطابه في تأبين القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية، حيث يتهمه الوزير بشن هجوم شخصي عليه. واستحسنت الأوساط الكويتية خطوة الوزير كونه تصرف كمواطن عادي ولم يستغل وضعه كأحد أبناء الأسرة الحاكمة أو منصبه كوزير.
وفي تصريحات خاصة ل«البيان» أكد الوزير انه قدم الشكوى بالفعل بصفته الشخصية وقال «نعيش في دولة المؤسسات ولن نمارس الأساليب البوليسية».
وردا على سؤال عن أبعاد تصرفه كمواطن عادي مقارنة بما يمكن ان يحدث من قمع في العالم الثالث حيال من ينتقد مسؤولا كبيرا أو وزيرا، قال الوزير (ابو نواف):« انا رجل عسكري وخدمت في الجيش الكويتي حتي وصلت إلى قيادة الجيش الكويتي كرئيس الاركان والآن انا اخدم بلدي في موقع آخر كوزير لداخلية وهدفي تطبيق القانون على الجميع دون تفرقة.. بل انني لن اتردد في تطبيق القانون حتي على أبناء الأسرة الحاكمة..
وهذا دوري وواجبي ولذلك فقد لجأت إلى الطرق القانونية والدستورية لأخذ حقي عن طريق القضاء.. وليس انا من يأخذ حقه بيده لاننا نعيش في دولة المؤسسات ولن نمارس هذه الأساليب البوليسية».
وردا على اسئلة «البيان»،قال وزير الداخلية الكويتي: «الشكوي اخذت الصفة الشخصية وليس كوزير.. اما فيما يتعلق بالحكومة فإنها سوف تقرر ما تقدم عليه، خاصة انني رفعت تقريرا لمجلس الوزراء حول ما جري في تأبين عماد مغنية في الحسينية».وردا على من يرون ان الأمور لا تبشر بالخير في ظل تبادل الاتهامات قال الوزير «اطمئنوا فاننا اخر من ينام.. ولن اضع رأسي على الوسادة طالما كان هناك شخص مظلوم».
ويتردد في اوساط متابعي قضية تأبين مغنية ان بعض الذين حضروا إلى الحسينية من الوافدين كانوا متواجدين بالصدفة يخشون ملاحقتهم ومعاقبتهم رغم انهم اعتادوا على الحضور هناك للمشاركة في مجلس عزاء الإمام الحسين الذي يقام كل مساء حسب ما هو معتاد في شهري محرم وصفر ولم يكونوا مشاركين في التأبين الذي أقيم بعد مجلس العزاء. ورداعلى ذلك الوزير الشيخ جابر الخالد الصباح:« نحن لدينا كافة المعلومات حول المشاركين في التأبين».وأضاف: «على كل من يجد حالة ظلم لأي وافد الاتصال بي وسأتابع كل أمر شخصيا».
الكويت ـ حسين عبد الرحمن
