أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، عن أن الولايات المتحدة تريد أن تمضي بالعلاقات مع ليبيا الى الأمام، بعدما انتهت طرابلس الى خيار استراتيجي بالتخلي عن أسلحة الدمار الشامل.
وأكدت مسؤولة الدبلوماسية الأميركية على أن زياراتها لليبيا ستتم رغم الخلافات القائمة حاليا. وقالت رايس: «هناك خلافات مع ليبيا تتعلق بتعويضات ضحايا الإرهاب، رغم ذلك اتوقع القيام بزيارة لليبيا كي نواصل التحدث بشأن بعض الأمور الصعبة، ومنها حقوق الإنسان والإرهاب».
وأضافت وزيرة الخارجية الأميركية أنه يتم حاليا النظر في التعديلات التي قدمها سيناتور نيويورك الديمقراطي فرانك لوثينبرج ودراسة تأثيرها. ويقضي التشريع الذي قدمه لوثينبرج ضمن مشروع ميزانية الحرب في العراق بتجميد أصول ليبية مقابل التعويضات الباقية لضحايا طائرة بان أميركان التي فجرت فوق لوكيربي باسكتلندا عام 1988 وتقدر بمليارات الدولارات، وهي التي أمرت محكمة أميركية الحكومة الليبية الشهر الماضي بدفعها لأهالي ضحايا أميركيين قتلوا في انفجار طائرة فرنسية فوق النيجر عام 1986.
وقالت إنه يتعين إبداء أهمية لاتخاذ ليبيا لمثل هذه النقلة الاستراتيجية، وكان وزير الخارجية الليبية عبد الرحمن شلقم قد بعث برسالة لرايس يطالبها بالتدخل لوقف التعديل الذي قدمه السيناتور لوثينبرج والذي يلقى دعما من عدد كبير من أعضاء الكونغرس، واعتبر علي العوجلي سفير ليبيا لدي الولايات المتحدة أن مشروع القانون هذا سيكون بمثابة انتكاسة وعقاب وليس مكافأة لليبيا علي خطوتها الاستراتيجية.
طرابلس ـ سعيد فرحات