آية وأحمد وعصام وأسامة، أطفال صغار لم تتجاوز أعمارهم السادسة مصابون بتشوهات خلقية في القلب يقبعون في مستشفى الشهيد محمد الدرة للأطفال في مدينة غزة يصارعون المرض بأجسادهم الصغيرة التي أتعبتها أمراض القلب. كل ما يرونه من معاناة لم تشفع لهم أمام قرارات الاحتلال بعلاجهم في المستشفيات الإسرائيلية بحجج مختلفة، فتارة أن الطفل يوجد في عائلته شهيد، وتارة أخرى أن مرافقه لم يتجاوز 35 عاماً، وفي كثير من الأوقات يذهب الطفل إلى المستشفى إلا أنه لا تجرى له عملية ويعطى موعداً آخر ويعود مجدداً لمعاناة المنع وتأجيل السفر للعلاج خارج قطاع غزة.

وفي هذا الصدد، يقول نائب رئيس قسم القلب في مستشفى محمد الدرة للأطفال د. محمد حلس إن الاحتلال «يضع الكثير من الضغوطات التي تكبل من حركة علاج الأطفال في المستشفيات». وذكر أن المشكلة تكمن أن المرضى هم أطفال صغار لا تتجاوز أعمارهم ثماني سنوات والبعض منهم لم يتجاوز بعض الشهور من عمره فيصعب عليهم السفر دون مرافق.

وأشار إلى وجود أكثر من 50 طفلاً يعانون من تشوهات خلقية إضافة إلى 4500 مريض بالقلب بحاجة ماسة للعلاج خاصة أن حياتهم معرضة للخطر في حالة استمرار تأجيل إجراء العمليات الجراحية لهم.

وأردف قائلاً: «لدينا في المستشفى الطفلة آية البلي تعاني من ثقب بالقلب تم إجراء لها عملية جراحية وهي الآن بحاجة الى إجراء عملية مستعجلة بالصمام، ومنذ ستة أشهر يتم تأجيلها»، موضحاً أن آية نموذج لهؤلاء الأطفال.

واستكمل حلس الحديث عن المعاناة الطبية قائلاً إنه جهاز تصوير القلب في المستشفى معطل منذ ستة أشهر، وناشد المسؤولين كافة العمل على توفير أجهزة بديلة أو العمل على إصلاحها في أقرب وقت ممكن والضغط على الاحتلال الإسرائيلي للسماح للأطفال للعلاج خارج قطاع غزة قبل فوات الوقت.

من جهته، أكد مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس على أن ما يقوم به الاحتلال من عدم السماح لعلاج هؤلاء الأطفال بحجج واهية يمثل عقاباً جماعياً يصيب شرائح المجتمع الفلسطيني كافة وبخاصة قطاع غزة.

غزة ـ ماهر ابراهيم