دعا الرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة مع صحيفة سعودية أمس، إلى تعزيز التضامن العربي وتحقيق التوافق حول المشاكل وخصوصا حول الأزمة اللبنانية، وذلك وسط شكوك تهدد القمة العربية الشهر المقبل في دمشق. كما أعرب عن تشاؤمه إزاء الوضع في الأراضي الفلسطينية حيث تتعمق الخلافات بين حركتي فتح وحماس، داعيا إلى ضرورة تنفيذ المبادرة العربية حول الاستحقاق الرئاسي في لبنان.
وقال مبارك في حديث لصحيفة «الرياض» قبيل وصوله امس إلى السعودية، ان «الجامعة العربية هي مظلة العمل العربي المشترك وليس امام العرب الا تعزيز تضامنهم في مواجهة ما تشهده المنطقة من ازمات وتحديات».
واضاف «لن يكتمل تحقيق هذا التضامن سوى بالالتزام بتحقيق توافق عربي حول قضايانا ومشكلاتنا بعيدا عن اي اجندات أو تدخلات تأتي من خارج منطقتنا العربية».ودعا مبارك إلى الالتزام بصدق بالقرارات العربية بما فيها المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية وعدم تحميلها بأكثر مما تحتمل. وقال ان «المطلوب أيضاً هو صدق الالتزام بتنفيذ ما نخلص إليه من قرارات في إطار العمل العربي المشترك».
وأضاف ان «وزراء الخارجية العرب اتفقوا على مبادرة عربية حول الاستحقاق الرئاسي في لبنان باتت هي المبادرة الوحيدة المطروحة بعد فشل العديد من المبادرات التي جاءت من خارج المنطقة» وأضاف «بدلا من المضي في تنفيذها ضاع الكثير من الوقت في محاولة تفسيرها وتحميلها بأكثر مما تطيق».
وعن الوضع الفلسطيني الداخلي، قال مبارك ان «الوضع لا يدعو للكثير من التفاؤل فكلا الجانبين يتمسك بموقفه واستيلاء حماس على غزة في شهر يونيو الماضي أدى إلى تعميق الخلافات فيما بينهما».
وأكد ان «اتصالات مصر لا تنقطع من أجل رفع الحصار وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في غزة».وانتقد سياسة «العقاب الجماعي»على عزة وقال «نواصل جهودا مماثلة لوقف إجراءات العقاب الجماعي والممارسات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية التي تعاني هي الأخرى من سياسات الإغلاق والحواجز والاجتياح والاعتقالات».
وأوضح أن «هذه الجهود والاتصالات تستهدف وضع إسرائيل أمام مسؤوليتها باعتبارها قوة احتلال، كما تستهدف وضعها وباقي أطراف الرباعي الدولية أمام مسؤوليتهم في متابعة التفاوض مع السلطة الفلسطينية حول قضايا الوضع النهائي للتوصل لاتفاق سلام يحقق تطلع الشعب الفلسطيني لقيام دولته المستقلة».وأكد الرئيس المصري على الدور الأميركي في دفع عملية التفاوض بين السلطة وإسرائيل لتحقيق رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش. (وكالات)