أعلن حزب الشعب الباكستاني الذي تصدر الانتخابات التشريعية في باكستان أنه قد يتفاوض مع حزب الحركة القومية المتحدة المتحالفة حالياً مع الرئيس برويز مشرف لتشكيل ائتلاف يحظى بثلثي مقاعد البرلمان يمهد الطريق أمام البدء في آلية دستورية لتنحية الرئيس، لكن القرار النهائي بشأن هذا التحالف لم يتبلور بعد، وسط تسريبات صحافية بريطانية عن احتمال تنحي مشرف بدلاً من انتظار اجباره على هذا القرار.
وأعلن الناطق باسم حزب الشعب فرحة الله بابار ان حزبه قد يتفاوض مع الحركة القومية المتحدة (المتحدة قومي) حلفاء الرئيس مشرف لتشكيل ائتلاف. وأوضح ان حزبه «يريد جمع كل القوى السياسية من اجل تشكيل حكومة وبحث إمكانية التعاون مع الحركة القومية».
وأضاف بابار ان «المشاورات تتواصل داخل الحزب وهناك آراء متعددة حول مسألة ما إذا كان يجب التعاون مع حركة المتحدة قومي أم لا، ولم يتم اتخاذ أي قرار بعد».
والمتحدة قومي» هي الحليف التقليدي لحزب «الرابطة الإسلامية» جناح القائد الحاكم منذ 2002 والداعم الأول لمشرف والذي حصل على 19 مقعداً في الانتخابات. وإذا ما تمكن الحزب من تكوين ائتلاف يحظى بثلثي مقاعد البرلمان فيمكنه عندها البدء بآلية دستورية لتنحية الرئيس مشرف أو إعلان انتخابه باطلا.
إلى ذلك، نسبت صحيفة «صنداي تليغراف» البريطانية إلى أحد مساعدي مشرف، وصفته بالبارز، قوله إن مشرف «بدأ مناقشة إستراتيجية خروج لنفسه من موقع الرئاسة وسيترك منصبه في غضون أيام لا أشهر كونه يريد خروجاً يحفظ ماء وجهه ويريد أيضاً تجنب وقوع صراع على السلطة مع البرلمان الجديد المنتخب والذي صار فيه خصومه قريبين من أكثرية الثلثين المطلوبة لعزله وإبعاده عن السلطة».
وكشف المصدر أن مشرف «يعتقد أنه استنفد جميع الخيارات بعد إعلان ثلاثة من الأحزاب السياسية الرئيسية التي فازت في الانتخابات التي شهدتها باكستان الأسبوع الماضي عزمها على تشكيل حكومة ائتلافية وإعادة رئيس المحكمة العليا و60 قاضياً آخرين طردهم الرئيس مشرف في نوفمبر الماضي إلى مناصبهم».
وأشارت الصحيفة إلى أن مشرف الذي تنحى عن منصبه كقائد للجيش أواخر العام الماضي سعى إلى تشكيل تحالف توافقي بعد هزيمة حزب «الرابطة الإسلامية» الموالي له في الانتخابات البرلمانية الأخيرة والذي فاز بـ 83 مقعداً فقط من أصل 272 مقعداً وقالت إن مشرف فكّر بالاستقالة بعد إعلان نتائج الانتخابات لكن الموالين له في حزبه أقنعوه بأن رحيله المفاجئ يمكن أن يتسبب في تفجير أزمة في باكستان، مشيرة إلى أن مساعدي مشرّف سعوا إلى إبرام اتفاق مع آصف زرداري الذي انتخب زعيما لحزب الشعب خلفاً لزوجته رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو بعد اغتيالها أواخر العام الماضي.
وأضافت أن زرداري رفض إبرام اتفاق مع مشرف رغم الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة التي تعوّل على دعم الأخير في الحرب التي تقودها ضد الإرهاب الدولي. (وكالات)