كثفت القوات التركية ضرباتها في اليوم الثالث للهجوم على متمردي حزب العمال الكردستاني التركي في شمال العراق. ووسط تضارب بشأن حصيلة ضحايا المعارك، قال المتمردون إنهم اسقطوا مروحية تركية من طراز «كوبرا»، ودعوا الشبان الأكراد إلى شن هجمات انتقامية واسعة و«تسميم » المدن التركية.

واندلعت مواجهات جديدة أمس بين الجيش التركي والمتمردين الأكراد في منطقة جبلية عراقية متاخمة للحدود التركية. وقال عناصر من قوات البشمركة الكردية العراقية لوكالة« فرانس برس» إنهم سمعوا دوي انفجارات وإطلاق رصاص في منطقة هاكورك، وهي معقل لمتمردي حزب العمال الكردستاني يقع على بعد حوالي 20 كيلومترا من الحدود التركية.

ورأى مراسل ل«فرانس برس» تحليق أكثر من عشر طائرات حربية في هذا الاتجاه. وأكدت وكالة أنباء «فرات نيوز» الموالية لحزب العمال الكردستاني أن حوالي خمسة آلاف جندي تركي و60 مدرعة تتجه إلى منطقة هافتانين المحاذية لمدينة زاخو الحدودية العراقية، غربي هاكورك.

وفي وقت سابق، قال مسؤول العلاقات الخارجية بحزب العمال الكردستاني احمد دنيس إن المتمردين اسقطوا مروحية تركية السبت في شام كيهو الواقعة على بعد 65 كيلومترا شمال شرقي منطقة العمادية في دهوك.

وأضاف أن مصير أفراد طاقم المروحية مازال غير معروف حيث إن الطائرة سقطت فوق منطقة جبلية وعرة. وأشار إلى أن شهودا في المنطقة رأوا المروحية وهي تسقط. ولم يصدر على الجانب التركي نفي أو تأكيد لسقوط المروحية. ونفى دنيس مقتل 40 عنصرا من الحزب في العمليات العسكرية التي بدأتها القوات التركية مساء الخميس فجر الجمعة لملاحقة مسلحي الحزب في الأراضي العراقية.وأشار إلى أن عناصر الحزب قتلوا منذ الخميس 24 جنديا تركيا وأن المتمردين لديهم 15 جثة لهؤلاء القتلى.

وذكرت رئاسة الأركان التركية السبت أن 35 مقاتلا كرديا وجنديين تركيين قتلوا في شمال العراق. وقال البيان التركي إن القتلى الذين سقطوا السبت يرفعون إجمالي حصيلة قتلى العملية التي بدأت مساء الخميس إلى سبعة جنود أتراك و79 مقاتلا بحزب العمال الكردستاني. كما دعا متمردو حزب العمال الكردستاني أمس الشبان الأكراد في تركيا إلى القيام بأعمال عنف في المدن التركية.

وقال رئيس الجناح العسكري في حزب العمال الكردستاني باهوز اردال، في تصريح نقلته وكالة أنباء «فرات نيوز»، إن «الشبان الأكراد في المدن الكبرى عليهم أن يردوا (على العملية). مقاتلو كردستان ليسوا سبعة أو عشرة آلاف شخص بل مئات الآلاف».

وأضاف «إذا أرادت (الدولة التركية) تدميرنا، على الشبان أن يجعلوا الحياة في المدن الكبرى لا تحتمل (..) على الشبان الأكراد أن يتجمعوا أزواجا ويحرقوا ليلا مئات السيارات». ودعا الشبان إلى «تسميم حياة» سكان المدن التركية الكبرى.

ولم تعلن رئاسة الأركان عدد الجنود المشاركين في العملية لكن مصدرا عسكريا تركيا كبيرا قال لوكالة «رويترز» إن لواءين مؤلفين من نحو ثمانية آلاف جندي يشاركان في الهجوم. وذكرت وسائل الإعلام التركية أن عدد القوات عشرة آلاف لكن ضابطا كبيرا بالقوات التي تقودها الولايات المتحدة في بغداد قال إن العدد اقل من ألف.