جندت قيادات قوى الأمن الجزائرية ما لا يقل عن 30 ألف شرطي لحماية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من اعتداءات محتملة خلال زيارته الميدانية لعدد من المواقع في العاصمة الجزائر اليوم.
ولم يسبق أن سجل نشر هذا العدد من الشرطة لحماية رئيس منذ استقلال الجزائر العام 1962 ما يؤشر على ان الوضع الأمني في الجزائر لايزال متدهورا.
وأفادت مصادر مطلعة بأن «الإجراءات الاستثنائية اتخذت بالمناسبة لتعزيز وضع حالة التأهب الأمني الدائم بمدينة الجزائر المعتمد منذ اعتداءات 11 أبريل 2007 التي استهدفت قصر الحكومة ومراكز للشرطة». وقالت إن «الرئيس بوتفليقة قرر القيام بجولة ميدانية بالعاصمة الجزائرية اليوم والسير راجلا في الشوارع للاحتكاك مع المواطنين والاستماع لانشغالاتهم، وهو ما يجعل التحكم في الوضع بحاجة إلى أعداد كبيرة من قوى الأمن».
وهذا المخطط الأمني الثالث الذي يوضع لحماية الرئيس بوتفليقة منذ تعرضه لمحاولة اغتيال بتفجير انتحاري في سبتمبر الماضي بوسط مدينة باتنة شرق الجزائر. إذ سبق أن جند آلاف من رجال الأمن لتأمين زيارته إلى تمنراست في أقصى جنوب البلاد في يناير الماضي وقبلها كان قد أدى صلاة عيد الأضحى تحت حراسة أمنية مشددة بلغ تعداد القائمين عليها سبعة آلاف رجل وامرأة.
وبدأ التحضير الأمني لجولة بوتفليقة في العاصمة نهاية الأسبوع الماضي بنشر مئات من عناصر الأمن بالزي المدني في المناطق الحساسة للمدينة وتجنيد مختلف المصالح التابعة لأمن ولاية الجزائر وكذا الفرق المتنقلة للشرطة القضائية ووحدات الحرس الجمهوري في بلديات وباش جراح والحميز بالإضافة إلى استقدام 15 ألف عون أمن عمومي ومصالح شرطة من خارج العاصمة.
و من جهتها قامت مصالح الدرك الوطني بتكثيف نقاط المراقبة والدوريات وجندت وحدات عسكرية ومفارز للحرس البلدي وتم تدعيم تعداد قوات الدرك بـ 500 دركي من الولايات المجاورة للعاصمة ليصل عدد الدركيين المجندين إلى 4000 دركي و130 دراجا و12 فرقة سينو تقنية.
وخصصت حوامتين عسكريتين للقيام بجولات استطلاعية ليلا ونهارا على طول الساحل من ولاية بومرداس إلى ولاية تيبازة لإحباط أية محاولة اعتداء إرهابي باستعمال القنابل التقليدية أو تسلل إرهابي بحزام ناسف تم تدعيم مختلف الحواجز التابعة لأجهزة الأمن بأجهزة الكشف عن المتفجرات. كما تقرر إغلاق كل المنافذ المؤدية إلى المواقع التي يزورها الرئيس بوتفليقة اليوم ومنع توقيف السيارات بالقرب منها.
الجزائر ـ «البيان»