استبعد النائب اللبناني غسان تويني وقوع حرب أهلية في بلاده رغم حالة التأجيج والتعبئة التي يشهدها لبنان في ظل استمرار الأزمة بين قوى الموالاة والمعارضة.
وشدد تويني في تصريحات للصحافيين على هامش انعقاد مؤتمر موناكو في العاصمة القطرية الدوحة على ضرورة أن تعمل الأطراف المحلية بعيدا عن المؤثرات الخارجية.
ورأى أنه بوسع هذه الأطراف أن تبلور الحلول القائمة على أساس التوافق الوطني في حال قررت فيه الأطراف الإقليمية والدولية ترك لبنان لأهله وقياداته.
إلى ذلك، رأى تويني بأن المشكلة الرئيسية في المبادرة العربية التي يقودها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى «تكمن في أنها لا تجسد وعيا عربيا استراتيجيا بأهمية إيجاد حل للأزمة اللبنانية وإنما انعكاس على نحو كبير لحالة التباينات والتناقضات بين أطراف عربية على ارض لبنانية».
و عزا تويني عدم التوصل إلى نتيجة قاطعة حتى الآن في الأزمة إلى وجود إرادات خارجية أقوى من إرادات المتحاورين في الداخل، واصفا ما يحدث في لبنان الآن بأنه أشبه بالمسرح. وإزاء تقييمه لتصريحات الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بخصوص الحرب المفتوحة مع إسرائيل، أعرب النائب اللبناني عن اقتناعه بأن تصريحات نصرالله الأخيرة انطوت على قدر من التراجع حول هذه الحرب، قياسا بتصريحاته فور مقتل عماد مغنية، خاصة بعد الانتقادات التي وجهها فؤاد السينورة رئيس الحكومة اللبنانية لدعوته لشن حرب مفتوحة على إسرائيل من قبل حزب الله. ووصف تويني مغنية بأنه مازال سرا كبيرا غير محدد الأبعاد، وأن الأيام المقبلة ستكشف الكثير من هذه الأسباب.
الدوحة ـ أيمن عبوشي