عبر الزعيم الكوبي فيدل كاسترو عن احساسه بالراحة بعد ان تخلى عن مناصبه الرسمية وبدأ يخطط للقيام باجازة، فيما انتقد القادة الأميركيون والأوروبيون المطالبون بإحداث تغيير في كوبا كما سخر من المرشحين المتنافسين على الانتخابات الرئاسية في وقت توقع المرشح الجمهوري جون ماكين موتا قريبا لفيدل كاسترو معبراً عن أمله في ملاقاته في اقرب فرصة.

وكتب كاسترو في المقال الذي نشر في صحيفة الحزب الشيوعي الكوبي «غرانما» إنه نام «أفضل من أي وقت سابق فضميري مرتاح»، وأكد أن «ضميره مرتاح وأنه وعد نفسه بالحصول على اجازة». ولفت إلى أنه كان قد قرر عدم كتابة أي مقال جديد قبل عشرة أيام على الأقل لكنه لم يتمكن من الصمت طويلاً.

وفي أول مقال له منذ تنحيه سخر كاسترو من الانتخابات الممهدة للسباق الرئاسي الأميركي ومن المرشحين المتنافسين، وقال« إنهم عملوا جاهدين كي لا يثيروا غضب أي ناخب من خلال إصرارهم جميعاً على انتقاد كوبا»، كما انتقد تعبير «التغيير» المتداول بكثرة في الحملات الأميركية، مقراً بالحاجة إلى ذلك في واشنطن وليس في بلاده». وتابع القول: «سنواصل توجهنا المثير للجدل ولن نعود للوراء أبدا».

مواقف كاسترو عبّر عنها في مقال كتبه تحت عنوان «أفكار الرفيق فيدل»عوضاً عن العنوان القديم الذي يستخدمه خلال فترة رئاسته وهو «أفكار القائد العام»، وقد طلب كاسترو نشره في الصفحة الرابعة وليس الأولى كما كان يحدث في السابق. في غضون ذلك، تمنى المرشح الأوفر حظا للرئاسة الأميركية في الحزب الجمهوري جون ماكين علنا موت الزعيم الكوبي فيدل كاسترو وقال «آمل ان تتاح له الفرصة للقاء كارل ماركس سريعا».

وانتقد سيناتور اريزونا أيضاً خصمه الديمقراطي باراك اوباما الذي قال خلال مناظرة تلفزيونية انه قد يلتقي «بدون شروط» مع خليفة فيدل كاسترو اذا ما انتخب رئيسا للولايات المتحدة .

وقال ماكين خلال اجتماع انتخابي في انديانا إنه «على ما يبدو يحاول (فيدل كاسترو) ان يعين شقيقه راؤول خليفة له. يا اصدقائي، راؤول هو اسوأ بكثير من فيدل برأيي». وأعرب عن أمله في لقائه في «اقرب فرصة لإجراء محادثات في مصلحة الشعب الكوبي المقموع» واضاف انه «موقف ساذج في الدبلوماسية الدولية».

ورد اوباما على هذا الكلام بالقول: «جون ماكين سيعطي اربع سنوات اضافية لسياسة بوش ماكين الفاشلة». ومن المتوقع أن يختار البرلمان الكوبي في اجتماعه المقرر اليوم «مجلس الدولة» الجديد ورئيسه، وهو المنصب الذي احتفظ به الزعيم الكوبي المخضرم كاسترو لعدة عقود. ويرشح معظم المراقبين اخاه راؤول لتولي مقاليد الحكم بعد تسلمه السلطة مؤقتا من شقيقه فيدل منتصف العام الماضي. (وكالات)