صرح مسؤول في حزب الشعب الباكستاني أن رئيس الوزراء المقبل، المفترض أن يختاره الحزبان المعارضان الفائزان بالانتخابات التشريعية في باكستان، سيعين مع بداية الدورة البرلمانية في مارس المقبل، ويرجح أن يقع الخيار على نائب رئيس حزب الشعب الباكستاني مخدوم أمين فهيم.

وذكر مسؤولو في حزب الشعب، لم يرد الكشف عن اسمه أنه (تم اختيار رئيس الوزراء المقبل وسيتم الكشف عن اسمه عندما ينعقد البرلمان الجديد في أوائل الشهر المقبل). غير أن مسؤولا بارزا في الحزب قال إنه (تم اختيار مخدوم أمين فهيم نائب رئيس الحزب وأحد مؤسسيه كرئيس للوزراء) وذلك خلال اجتماع مغلق لقيادة الحزب في إسلام أباد اول من أمس الجمعة.

وقال المسؤول، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، لوكالة الانباء الألمانية (إن الحزب قرر من حيث المبدأ أن يكون رئيس الوزراء من إقليم السند وأنه تم اختيار مخدوم أمين فهيم وهو مسؤول بارز في الحزب لهذا المنصب). واضاف أن «يوسف رضا جيلاني رئيس البرلمان الاسبق وشاه محمود قريشي الرئيس الاقليمي للحزب في البنجاب كانا من أبرز المرشحين من إقليم البنجاب غير أن الحزب اختار أن يتم الترشيح من إقليم السند».

من جانبه، أكد الناطق باسم حزب الشعب فرحة الله بابار على أن «الحزب اتفق على اسم رئيس وزراء جديد للبلاد غير أنه قال إن الإعلان عن هذا الاسم لن يتم حتى تنعقد الجمعية الوطنية (البرلمان) في أوائل مارس. ورفض الكشف عن أسباب تأخير الحزب الإعلان عن اسم المرشح لتولي هذا المنصب وقال إن حزب الشعب سيواصل الاجتماعات على مدار عطلة الأسبوع.

وكان فهيم مرشح حزب الشعب الباكستاني، قبل أن ينسحب، للانتخابات الرئاسية التي جرت في السادس من أكتوبر، وانتهت بإعادة انتخاب مشرف لولاية رئاسية جديدة مدتها خمسة أعوام من قبل البرلمان. ويعتبر فهيم، وهو أحد الشخصيات القوية في الحزب، من العناصر المعتدلة وقادر على تحقيق التوافق في الآراء رغم أنه يعد متحفظا مقارنة بالشخصية الجذابة التي كانت تتمتع بها رئيسة الوزراء الاسبق الراحلة. وكان فهيم قاد حزب الشعب خلال الفترة التي كانت تعيش فيها بوتو في المنفى الاختياري خارج البلاد لمدة ثمانية أعوام.

ومن المتوقع أنه فور انعقاد البرلمان ستسعى الاحزاب للبدء في سحب الصلاحيات الدستورية للرئيس مشرف والتي استحوذ عليها عقب قيامه بالانقلاب العسكري السلمي العام 1999. يذكر أن الدستور الحالي يمنح مشرف سلطات لحل البرلمان والتي يتوقع البعض أنه قد يقدم عليه إذا ما حاولت الحكومة القادمة وأعضاء البرلمان إعادة تعيين القضاة الذين أقالهم في نوفمبر حينما كانوا يحاولون رفض إعادة انتخابه التي جرت في شهر أكتوبر الماضي.