طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) من النائب العام التحقيق في حادث وفاة سجين من حركة حماس في أحد سجون المخابرات في رام الله أكدت «حماس» على أنه توفي نتيجة التعذيب فيما قال أطباء السجن إنه توفي نتيجة مرضه بالقلب. في وقت قدمت حركة فتح تعازيها إلى أهالي المتوفى ورفضت الاتهام الموجه إلى السلطة و استنكرت حركة الجهاد الإسلامي الحادث.

وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن أبو مازن «قدم التعازي لعائلة الفقيد مجد البرغوثي وطلب من النائب العام إطلاعه على نتائج التحقيق بأسرع وقت ممكن».

ونقلت وكالة الأنباء أن الأطباء المشرفين على الموقوفين أفادوا بأن البرغوثي كان يعاني من مرض في القلب ما استدعى نقله إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأضافت أن الطبيب الشرعي شرح الجثة لمعرفة أسباب الوفاة.

غير أن حركة «حماس» نفت ذلك، وقالت إن البرغوثي لم يكن يعاني من أية أمراض وحملت أبو مازن ورئيس الحكومة سلام فياض «المسؤولية الكاملة والمباشرة عن عملية التعذيب حتى الموت» التي تعرض لها البرغوثي.

وقال الناطق باسم حركة حماس سامي أبوزهري إن ما حدث «سابقة خطيرة تعكس حجم التعذيب الذي يتعرض له أبناء حركة حماس في سجون سلطة محمود عباس».

إلى ذلك، تقدمت حركة فتح من ذوي الفقيد البرغوثي بخالص تعازيها ومواساتها. وتمنت الحركة للجميع الصبر والسلوان، بانتظار تقرير النائب العام.

وقال الناطق باسم حركة فتح فهمي الزعارير إن «السلطة الوطنية الفلسطينية وأجهزتها الأمنية تخضع لقوانين ملزمة لا يتجاوزها أحد ولا يسمح بتجاوزها، برقابة حكومية وغير حكومية من منظمات المجتمع المدني، وهذا يتكفل بحقوق المواطنين في محاولة جادة للتفريق بين شريعة الانقلاب القائمة في غزة ونظام الحكم الديمقراطي الدستوري السائد في الضفة الغربية».

وأضاف في تعليقه على المؤتمر الصحافي لأبي زهري أن « محاولات حركة حماس ودعواتها للفوضى الجماهيرية والشعبية هي نعرات انقلابية لن تجد لها سبيلا أو حاضنة جماهيرية في الضفة الغربية اطلاقا، فكارثة غزة لن تتكرر هنا»، موضحا أنه لا «يوجد حالة أولى قتلت في أي سجن من سجون الأجهزة الأمنية البتة، ولن يكون بإذن الله»، ومذكرا بأن «أسلوب حماس في الاعدام والقتل خارج المعتقلات وداخلها ليس اسلوبا آدميا يمكن الاقتداء به».

من جهته استنكر مصدر قيادي بارز في حركة الجهاد الإسلامي عمليات الاعتقال السياسي المتواصلة من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية بحق عناصر الجهاد وحماس.

وقال المصدر إن «عمليات الاعتقال على خلفية الانتماء السياسي متواصلة في صفوف عناصر الفصائل الإسلامية وأن لا مبرر لها في ظل تواصل الحملات الصهيونية بحق أبناء شعبنا في الضفة والقطاع». وشدد على ضرورة أن تأمر السلطة الفلسطينية «بملاحقة واعتقال العملاء الذين يلاحقون ويتابعون قيادات المقاومة لاغتيالهم أو اعتقالهم».

رام الله، غزة ـ «البيان» والوكالات