بدأت أمس فعاليات اليوم العالمي لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة والذي تنظمه اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار والتي شكلتها الحكومة الفلسطينية المقالة التي تقودها حركة حماس في غزة، في وقت تعتزم الولايات المتحدة الإعلان خلال الأيام القليلة المقبلة عن تقديم مساعدات جديدة إلى الفلسطينيين.

ويرأس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار عضو المجلس التشريعي المستقل، والمقرب من حركة حماس جمال الخضري، والتي تقوم بأنشطة وفعاليات خلال الأشهر الماضية من أجل رفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ سيطرة حماس على القطاع في يونيو الماضي.

وتفقد وفد من اللجنة برئاسة النائب الخضري سير الإضراب التجاري في مدينة غزة، في أول فعاليات اليوم العالمي لكسر الحصار. وجال بين المحال التجارية الممتدة من مفترق السرايا حتى ساحة الجندي المجهول منذ صباح أمس بحضور عشرات المواطنين والتجار. وقال الخضري إن «البضائع المحتجزة لرجال الأعمال في الموانئ الإسرائيلية يكلفهم خسائر تقدر ب150 مليون دولار، إلى جانب خسائر يومية يتكبدها القطاع التجاري يومياً تقدر بمليون دولار».

وأضاف الخضري أن «الحصار أثر على الاقتصاد الوطني، وأدى إلى انهيار شامل له، ومنع الاستيراد أوجد معادلة جديدة، بوجود رأس مال مجمد لرجال الأعمال وفي المقابل هناك التزامات لهم في البنوك وأمام الشركات ولا يستطيعون الإيفاء بهم».

وشدد على أن «استنهاض الاقتصاد من جديد وبث الحياة فيه،أمر صعب جداً نظراً لخطورة الأوضاع، وتعطل المصانع والعمال عن العمل وانضمامهم إلى قائمة البطالة». ودعا الجميع للوقوف إلى جانب العمال والتجار الفلسطينيين الذين تعرضوا لمذبحة حقيقية، وسرقة بضائعهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي عبر حجز بضائعهم في الموانئ دون أدنى سند أو حق قانوني».

إلى ذلك، قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تعتزم الإعلان عن مساعدات جديدة بعشرات الملايين من الدولارات للضفة الغربية وقطاع غزة الأسبوع الجاري وذلك لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف المسؤولون أن «المساعدات ستوجه عن طريق وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين والتي تشرف على المعونات المقدمة من الولايات المتحدة وغيرها في مجالات مثل الغذاء والصحة والتعليم».وسيذهب جزء كبير من المساعدات لقطاع غزة.

وقال رئيس مكتب السكان واللاجئين والهجرة في وزارة الخارجية الأميركية صاموئيل ويتن إن «التوقيت ملائم»، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل بشأن المبلغ الذي تعتزم الولايات المتحدة إعلانه خلال الأيام المقبلة.

وشدد ويتن على أن هذه الأموال تخضع لإشراف دقيق. وأضاف أن «هناك قيودا لضمان ألا تذهب أي أموال إلى حماس».

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في وقت لاحق إن الولايات المتحدة تشعر بقلق جدا بشأن الوضع الإنساني في غزة وتعتزم زيادة مساعداتها.

وأردفت رايس قائلة في مؤتمر صحافي لبحث زيارة لآسيا تشمل إجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت عند لقائهما في اليابان إن «هناك أبرياء في غزة لا نريد أن يعانوا وسنفعل كل ما في وسعنا من الجانب الإنساني».

وفي السنة المالية 2007 قدمت إدارة بوش نحو 154 مليون دولار لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين لمساعدة اللاجئين في الضفة الغربية وغزة والأردن وسوريا ولبنان. كما قدمت نحو 86 مليون دولار أخرى على مدى العام الماضي لإعادة تأهيل قوات الأمن الموالية للرئيس محمود عباس. ومن أهداف المعونة الأميركية الجديدة تعزيز مكانة عباس بين الفلسطينيين.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات