أبلغ الرئيس التركي عبدالله غول مساء الخميس نظيره العراقي جلال طالباني في اتصال هاتفي بان عملية برية كردية تجري في شمال العراق وودعاه لزيارة تركيا، وهي الدعوة التي قبلها طالباني، فيما طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تركيا باحترام حدود بلاده الشمالية.
وأوضح بيان صادر عن مكتب غول الإعلامي ان الرئيس ابلغ نظيره العراقي ب«هدف العملية البرية» ودعاه لزيارة تركيا. كما أعرب غول لطالباني عن تصميم بلاده على «تطوير علاقاتها مع العراق في جميع المجالات».
وقال المكتب الصحافي للرئاسة العراقية في صادر ليل الخميس الجمعة ان الرئيس العراقي «تلقى أثناء وجوده في السليمانية اتصالا هاتفيا من نظيره التركي الذي دعاه إلى زيارة أنقرة رغبة منه في تعزيز العلاقات الثنائية مع العراق».
وأضاف ان غول «وجه دعوة رسمية للرئيس طالباني لزيارة تركيا» قبلها الرئيس العراقي «متمنيا ان تسفر اللقاءات المشتركة عن حل المشاكل بطريقة أخوية وينجم عنها تعزيز العلاقات». وقال إن غول أكد على أن الجانب التركي «ينظر إلى الكرد باعتبارهم اخوة واقارب ويكن لهم المشاعر والنوايا الطيبة».
وقال غول إن «العمليات التي تجري ضد حزب العمال الكردستاني هي نتيجة لممارسات هذا الحزب المتمثلة في قتل الأبرياء داخل تركيا ثم الانتقال إلى مناطق أخرى». وأكد على أن «مثل هذا العمل لا يمكن ان تتحمله اي جهة.. وتركيا تسعى إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع أكراد العراق وتعمل كل ما يمكن ان يخدم مصالحهم».
وأضاف البيان ان الرئيس العراقي رد على نظيره التركي «نتفهم خطورة الأوضاع التي تواجهونها لكننا في الوقت ذاته نتمنى عليكم ان تتفهموا موقفنا من هذه الأحداث». واكد ان «القيادات العراقية عامة والكردية خاصة تسعى دوما إلى بناء صداقة متينة وعلاقات قوية مع الجارة تركيا على جميع المستويات».
ومن جانبه، طالب رئيس الوزراء العراقي نظيره التركي طيب رجب اردوغان في وقت مبكر أمس باحترام حدود العراق وتجنب المواجهة العسكرية.
وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في بيان إن المالكي طلب من أردوغان احترام سيادة حدود العراق وحرمة أراضيه وشدد على أهمية تفادي اللجوء إلى حل عسكري.
وقال الدباغ إن المالكي قال أيضا إن الحكومة العراقية تساند سلامة واستقرار تركيا وتعتبر حزب العمال الكردستاني «منظمة إرهابية تشكل خطرا على تركيا ومنطقة الحدود بين البلدين». ودعا العراق مرارا إلى حل دبلوماسي في التعامل مع المتمردين الأكراد الذين يتحصنون في جباله الشمالية وينطلقون منها لشن هجمات داخل تركيا. لكن الحكومة التركية تتعرض لضغوط داخلية للتحرك عسكريا ضد المتمردين عقب مقتل عدد من جنودها في هجمات كردية.
زيباري: لا علم للحكومة بالتوغل
نفى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري توغل الجيش التركي في شمال كردستان العراق لكنه أكد في الوقت نفسه تصاعد التوتر في تلك المنطقة.
وقال زيباري أمس إن حكومته لا تعلم بأي هجوم بري تركي في شمال العراق. إلا انه أكد لوكالة «فرانس برس» القصف الجوي والمدفعي والتوتر بين القوات الأمنية الكردية العراقية والجيش التركي.
