من زار مدينة الجزائر قبل خمس سنوات وتجول في شوارعها وتنقل بين مختلف أرجائها، ويزورها اليوم، يجد الكثير من معالمها تغيرت لاعتماد سلطات المدينة برنامجا سريعا لاحداث سيولة مرورية غير مسبوقة.

فقبل عامين شرع في إنجاز أكثر من 30 نفقا تحت البنايات والشوارع للقضاء على ما يسمى «النقاط السوداء» التي تعطل حركة المرور كما شيدت عشرات من الجسور حتى في قلب المدينة لتوسيع مجال الحركة.

ويجري العمل حاليا لانجاز ثلاثة مصاعد كهربائية تربط أجزاءها السفلى المحاذية للبحر كالميناء وباب الواد وساحة الوئام بالأحياء الواقعة على المرتفعات: بوزريعة والأبيار والجولف، لتضاف إلى أربعة مصاعد شغالة منذ عشرات السنين ويسميها الأطفال عادة «الحافلات المعلقةّ» وهي عبارة عن عربات بحجم حافلة كبيرة تحملها أسلاك كهربائية عملاقة وتمر فوق سطوح البنايات. لكن الخطوط الجديدة ستكون أطول بكثير من سابقاتها لاهمية النقل الجوي في المساعدة على حل الاختناق المرورى.

ويعد «ميترو الجزائر» أهم مشاريع المدينة منذ الاستقلال عام 1962. فهو يقلل حركة السيارات على الشوارع بأزيد من 20 بالمئة حسب الخبراء. يضاف إلى ذلك إن «خطوط تراموي» التي شرعت فيها مؤسسة ألستوم الفرنسية ستمنح بداية العام المقبل وسيلة نقل إضافية تجعل الكثيرين يستغنون عن استخدام السيارات.

وتفكر وزارة النقل في مشروع استحداث بواخر النقل الداخلي بين الميناء والأحياء التي تقع على شريط ساحلي يمتد على أكثر من 40 كيلومتراً. ولأن معظم وسائل النقل الجديدة التي تدعمت بها وسائل النقل في مدينة الجزائر تستعمل الكهرباء وخاصة المترو والتراموي والمصاعد فإن التلوث سينخفض بنسبة كبيرة.