قتل 12عراقياً وجرح أكثر من 20 آخرين في هجمات متفرقة بينها تفجير عربة يجرها حصان وسط بغداد، في وقت قرر الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر مد تجميد نشاط جيش المهدي ستة أشهر جديدة، وهو ما رحب به كل من أميركا وبريطانيا.

أعلن مسؤولو أمن عراقيون ان قنبلة مثبتة بعربة يجرها حصان انفجرت في وسط بغداد أمس ما أسفر عن مقتل شخص وجرح أربعة آخرين.

وقال الناطق باسم عمليات الأمن في بغداد قاسم الموسوي انه فرض حظراً على استخدام العربات التي تجرها حيوانات في بغداد رداً على هذا التفجير. وأضاف انهم تلقوا معلومات بشأن هجمات محتملة باستخدام عربات تجرها حيوانات وهو ما حدث صباح أمس في حي الكرادة ما دفع إلى فرض حظر على تلك العربات حتى إشعار آخر لتجنب وقوع هذا النوع من الهجمات.

وأظهرت لقطات لتلفزيون «رويترز» مبنى محترق تماماً نتيجة للانفجار وبقايا حصان ترقد في كومة رماد..

وقال مصدر في شرطة مدينة تكريت شمال بغداد ان «شرطيين قتلا وأصيب 15 آخرون بجروح في انفجار سيارة ملغومة». وأوضح ان «الانفجار وقع حوالي الثامنة بالتوقيت المحلي (05:00 تغ) في مرآب مديرية شرطة تكريت وسط المدينة».

وفي بعقوبة شمال شرقي بغداد أعلن المقدم نجم الصميدعي من الشرطة «مقتل طفل في السابعة من عمره وإصابة أربعة أطفال وثلاث نساء من عائلة واحدة بجروح في هجوم بقذائف الهاون».

وأوضح ان الهجوم استهدف منزل أحد عناصر الصحوة في قرية النهر الكبير جنوب بعقوبة.

كما قتل مهاجم انتحاري ستة من رجال الشرطة وجرح تسعة حين فجر سترته الناسفة أمام مسجد في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار غرب بغداد.

وقالت الشرطة ان الرجل اقترب من نقطة تفتيش قرب المسجد على مشارف المدينة ثم فجر نفسه.

وفي وقت سابق أمس هاجم مفجر انتحاري راجل نقطة تفتيش تديرها الشرطة العراقية ووحدات مجالس الصحوة قرب الكرمة على شمال شرقي الفلوجة. وذكرت الشرطة ان الهجوم أدى إلى مقتل اثنين وجرح ثلاثة.

في غضون ذلك، أعلن إمام صلاة الجمعة في مسجد الكوفة جنوب بغداد أسعد الناصري ان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قرر تمديد تجميد نشاط جيش المهدي بستة أشهر إضافية حتى 16 أغسطس المقبل.

وتلا الناصري رسالة من الصدر تقول «أمدد تجميد جيش الإمام المهدي إلى الخامس عشر من شعبان» الموافق 16 أغسطس المقبل.

وكان مدير مكتب التيار الصدري في الكاظمية حازم الأعرجي أعلن في وقت سابق لوكالة «فرانس برس» ان الصدر قرر تمديد قرار تجميد نشاطات جيش المهدي لفترة أخرى في خطوة حاسمة لإرساء الاستقرار في العراق.

وأعلن الصدر في 29 أغسطس الماضي قراراً بتجميد نشاطات جيش المهدي لستة أشهر إثر مواجهات دامية مع أطراف شيعية وأمنية في خطوة كانت حاسمة في الحفاظ على استقرار العراق خلال الأشهر القليلة الماضية.

ورحب البيت الأبيض بالقرار الذي اتخذه مقتدى الصدر بتمديد تجميد نشاط جيش المهدي لستة أشهر، ووصفه بانه «تطور ايجابي».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ستانزل أمام الصحافيين «نرحب بأي مبادرة تشجب العنف وتشجع المشاركة السلمية في الحياة السياسية».

وأضاف «انه تطور ايجابي في الحدود التي يقدم فيها الإعلان مزيدا من عزل المجموعات التي تقوم بأعمال العنف، وفي الحدود التي يسهم في تعزيز انشطتنا الاستخباراتية لاستئصال هذه المجموعات».

وأوضح ان «القوات العراقية والتحالف ستواصل مطاردة الإرهابيين والمتطرفين بمن فيهم المجموعات التي تمولها وتدربها إيران، لكنه (الإعلان) خطوة ايجابية في حدود المساعدة على الحد من العنف».

كما رحبت القوات البريطانية جنوبي العراق بالقرار. وقالت في بيان «نرحب بهذا الإعلان فقد أثبتت فترة الستة أشهر الأخيرة للبصريين (سكان البصرة) ومحافظتهم أهمية هذا الأمر بالنسبة لهم».

وعبر البيان عن الأمل في أن يؤدي هذا الإعلان إلى تقييد من وصفها بـ «العناصر المعزولة التي تصر على إتباع طريق العنف»، مشيراً في هذا المجال إلى الهجمات الصاروخية التي تتعرض لها القاعدة البريطانية في مطار البصرة الدولي بشكل شبه يومي «ما بات يهدد ما تحقق من تحسن امني في البصرة».

مقتل جندي أميركي في الأنبار

أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس أن أحد جنوده قتل أثناء تنفيذ عمل عسكري ضد «القوات المعادية» في محافظة الأنبار غرب العراق الخميس.

ولم يشر البيان الأميركي المقتضب إلى مزيد من التفاصيل عن الحادث الذي ترتفع معه حصيلة خسائر القوات الأميركية في العراق منذ بدء غزو العراق في مارس 2003 إلى 3969 جندياً.