تستعد فعاليات وهيئات فلسطينية تتسم بالطابع الشعبي اليوم السبت لإطلاق حملة تضامن دولية للمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وسط تحذيرات محلية ودولية من نتائج كارثية يخلفها على سكان القطاع، في وقت ثمنت حركة حماس دعوة الاتحاد الأوروبي لإسرائيل لإنهاء حصار غزة.
وستتضمن الحملة التي تعتبر الأوسع من نوعها فعاليات أهلية وشعبية للتنديد باستمرار الحصار الإسرائيلي والمطالبة بتحرك دولي عاجل لإغاثة نحو مليون ونصف فلسطيني يقطنون في هذا الشريط الساحلي الفقير.
وتنطلق الحملة اليوم كيوم عالمي للتضامن مع قطاع غزة وتمتد لعدة أيام متتالية.
ويقول رئيس اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري إن «الفعاليات ستكون ذات طابع شعبي، وتتواصل بزخم متصاعد حتى كسر الحصار الإسرائيلي الجائر المفروض على القطاع». ويضيف الخضري وهو نائب فلسطيني مستقل أن فعاليات الحملة «سيجرى تنظيمها في 20 دولة عربية وأجنبية».
وأوضح الخضري أن «الحملة ستشمل اعتصامات أمام البرلمانات والنقابات وتسيير مسيرات في الشوارع الرئيسية ونصب الخيام في الميادين الرئيسية، وتوجيه رسائل للمسؤولين وأعضاء البرلمانات، وإطفاء الشموع في ساعات المساء لمدة خمس دقائق».
وفي قطاع غزة، يتضمن برنامج الحملة المقرر إضرابا تجاريا جزئيا في كافة مدن القطاع وتسيير تظاهرة أمام مقر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية ووقفات طلابية وتنظيم زيارات للمستشفيات لتفقد مرضى الحصار.
وسيجرى وضع حجر الأساس لمعلم تذكاري خاص بضحايا الحصار الذي توفوا جراء منعهم من السفر لتلقي العلاج في الخارج بسبب الإغلاق الإسرائيلي ونقص الإمكانيات الطبية.
إلى ذلك ثمنت حركة حماس أمس دعوة البرلمان الأوروبي لإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، ودعوة الرئيس الفلسطيني لعودة الحوار معها مؤكدةً أن هذا تطور هام في الموقف الأوروبي.
وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري «التصعيد الإسرائيلي المتواصل على شعبنا الفلسطيني خاصة في قطاع غزة يأتي في سياق الحرب المفتوحة التي أعلنها الاحتلال الإسرائيلي بعد مؤتمر أنابوليس للسلام الذي عقد بالولايات المتحدة أواخر نوفمبر الماضي وبعد زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش والضوء الأخضر الأميركي».
وفي ما يتعلق بموضوع الصواريخ الفلسطينية، أكد أبوزهري أن المشكلة في إسرائيل والحصار التي تفرضه على غزة، مشيراً أنه إذا ما قدم للحركة أي مبادرة تضمن وقف العمليات الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني فهم جاهزون لدراسة هذه المبادرة. ودعا «العالم أجمع للتحرك العاجل للوقوف عند مسؤولياته تجاه العدوان الإسرائيلي المستمر، وأن لا خيار أمام الشعب الفلسطيني إلا بالدفاع عن نفسه في مواجهة هذا العدوان».
غزة ـ «البيان» والوكالات: