أنهى مدير مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية زيارة دامت ثلاثة أيام إلى العاصمة اللبنانية بيروت لاستشفاف أجواء التوافق قبيل وصول الأمين العام عمرو موسى، المتوقع اليوم أو غداً، بإعلانه أن الفجوات لا تزال كبيرة بين الأطراف اللبنانية.. فيما أبدى رئيس الوزراء اللبناني الأسبق د. سليم الحص، الناطق باسم منبر الوحدة الوطنية (القوة الثالثة) تمسكه بالمبادرة العربية.
وأعلن مدير مكتب الأمين العام للجامعة السفير هشام يوسف إنه سيرفع إلى الأمين العام للجامعة تقريراً بشأن مباحثاته في بيروت، وانه سيعود مع موسى إلى بيروت لمتابعة الجهود الرامية إلى حل الأزمة الرئاسية، لكنه لم يحدد موعداَ لذلك. وقال ان «الفجوات لا تزال كبيرة بين الأطراف اللبنانية لكن الجهود ستستمر».
وشدد يوسف في تصريحات صحافية في مطار رفيق الحريري الدولي على أن «المبادرة العربية لاتزال مستمرة». ورداً على سؤال عن أي شروط جديدة للمعارضة أو الموالاة قال: «لن ندخل في هذه القصة أي شروط قديمة وشروط جديدة، وهم في لبنان تكلموا كثيراً عن هذا الموضوع».
وكان يوسف أجرى محادثات شملت أطرافاً من فريقي الأغلبية والمعارضة للعمل على تفعيل المبادرة العربية وللتمهيد لزيارة عمرو موسى إلى العاصمة اللبنانية.
بدوره، أكد مصدر دبلوماسي من وفد الجامعة العربية ان موسى أرجأ زيارته إلى بيروت لإجراء المزيد من المشاورات العربية لتذليل العقبات التي استجدت، موضحاً أن موسى «سيأتي اليوم أو (الأحد) لبضع ساعات ليرعى الاجتماع الثالث للحوار بين ممثلي الموالاة والمعارضة».
من جانبه، قال الحص أمس في تصريح نقلته الوكالة اللبنانية للأنباء: «يؤلمنا أي احتراز يتخذ من جانب أشقائنا العرب في الكويت والسعودية، وهم الذين ألفناهم يغمرون لبنان بمحبتهم الخالصة، وقد عودونا على التردد على بلدنا وهم يعتبرونه بلدهم الثاني ونحن نعتز بذلك. نرجو ان تكون دواعي الحذر عارضة جداً فلا تستمر طويلاً».
وأضاف الحص انه «لا حاجة للتأكيد ان لبنان يكن للبلدين العربيين الشقيقين كل محبة واحترام، ونحن من المتمسكين بالمبادرة العربية».
