اتهم مسؤول عسكري ايراني رفيع امس ان استخبارات دولة عربية لم يسمها بالمشاركة في اغتيال المسؤول الكبير في حزب الله اللبناني عماد مغنية معتبرا ان هذا الاغتيال سيؤدي الى «موت محتم» لدولة اسرائيل. وبالموازاة حدد تقرير استخباراتي اسرائيلي اربعة شخصيات مرشحة لخلافة مغنية.

واتهم الجنرال صفوي المستشار العسكري للمرشد الاعلى للجمهورية الايرانية علي خامنئي «الصهاينة» بالوقوف وراء اغتيال مغنية في 12 فبراير في دمشق فضلا عن «اجهزة الامن الارهابية الاميركية واستخبارات دولة عربية».

وقال الجنرال علي رحيم صفوي ان «دم الشهداء مثل مغنية اثار غضب الاف من شباب حزب الله وهذا الغضب سيؤدي الى موت محتم للكيان الصهيوني». وكان صفوي يرأس حتى العام الماضي حرس الثورة الايرانية الجيش العقائدي للنظام الايراني.

ويعتبر خبراء غربيون ان حراس الثورة رعوا انشاء حزب الله اللبناني في ثمانينات القرن الماضي. من جانب اخر تتوقع أجهزة المخابرات الإسرائيلية أن يخلف مغنية أحد أربعة مرشحين هم مصطفى بدر الدين والحاج خليل حرب وطلال حمية وإبراهيم عقل.

وذكر محلل الشؤون المخابراتية والاستراتيجية في صحيفة «يديعوت أحرونوت» رونين برغمان امس انه «في إسرائيل لا يوجد جواب واضح حتى الآن عن لغز خليفة عماد مغنية» لكن من جهة أخرى يتوقع أن يتم توزيع صلاحيات مغنية على عدد من الأشخاص «وحتى لو تم تكليف أحد المرشحين الأربعة لتولي مهام مغنية فإنه لن يتم الاعلان عن اسمه لمنع اغتياله في المستقبل».

وبحسب برغمان فإنه من الناحية الرسمية تولى الشيخ نبيل قاووق ،القائد السابق لجبهة جنوب لبنان في حزب الله، مهام مغنية قبل سنة «لكن جهات مطلعة تشكك في ما إذا كانت خبرة قاووق العسكرية المحدودة ستمكنه من سد النقص» بعد اغتيال مغنية.

وقال برغمان إن حمية كان مسؤولا عن الاتصالات مع خلايا نائمة في الخارج «كما انه مسؤول عن تفعيل أجهزة تنفيذ العمليات في ما وراء البحار خصوصا في أميركا الجنوبية وأوروبا الغربية وأفريقيا ودول الخليج».

وأضاف أنه بعد تفجير السفارة الإسرائيلية في الأرجنتين زودت المخابرات الأميركية إسرائيل بأدلة على أن مغنية وحمية مسؤولان عن هذا الهجوم (وتضمن الدليل محادثة هاتفية بين الاثنين...كذلك تم إرسال حمية إلى العراق وانضم إلى قوات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر بهدف إنزال خسائر في صفوف القوات الأميركية والبريطانية).

وتابع برغمان أن حمية يعتبر أقرب شخص لمغنية و«كان مطلعا على أسراره ومسؤولاً عن الخلايا النائمة في أنحاء العالم والتي ستنشط بعد اغتيال مغنية أو في حال تعرضت المنشآت النووية الإيرانية لهجوم».ولذلك يعتبر حمية، بحسب برغمان، أبرز المرشحين لخلافة مغنية.

وقال برغمان إن خليل حرب ركز نشاط حزب الله في جنوب لبنان «ويعتبر أحد اللامعين في الحزب الذي كان مسؤولاً عن تطوره بمساعدة إيران وتحويله من منظمة أنصار إلى جيش منظم كما كان مسؤولا عن العديد من الهجمات ضد مواقع ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي تعاونت مع إسرائيل حتى انسحاب الأخيرة من جنوب لبنان في العام 2000».

وأضاف أن حرب أقام «الوحدة 1800» التابعة لحزب الله والمسؤولة عن تعزيز تسليح نشطاء فلسطينيين وتشجيع تنفيذ عمليات في الأراضي الفلسطينية.وتابع برغمان أن حرب هو الذي جند المواطن العربي الإسرائيلي قيس عبيد الذي بدوره أغرى ضابط الجيش الإسرائيلي السابق إلحنان تننبويم وأسره حزب الله لأكثر من ثلاث سنوات.

وقال برغمان إن إبراهيم عقل كان قائد منطقة جنوب لبنان لفترة معينة وكان الساعد الأيمن لمغنية في العديد من العمليات.وأضاف أن عقل كان خلال حرب لبنان الثانية مسؤولا عن التنسيق المخابراتي مع سوريا التي مررت معلومات كثيرة لحزب الله. وقال برغمان ان جهاز مخابرات أجنبي أبلغ إسرائيل بأن السوريين سلموا حزب الله صورا جديدة لإسرائيل التقطتها أقمار اصطناعية.

كما أن عقل يقضي وقتا كثيرا في دمشق لتنسيق تحويل معلومات.واضاف «يبدو أن أجهزة المخابرات الإسرائيلية لا تملك معلومات حول طبيعة نشاط مصطفى بدر الدين ومهامه في السنوات الأخيرة ما زالت خفية ولم يظهر عموما في خارطة المخابرات الإسرائيلية».وختم برغمان «على ما يبدو فان بدر الدين كان مساعداً قريبا لمغنية وبمثابة حامل لحقيبته».

(وكالات)