احتدم السجال بين القوى السياسية اللبنانية المختلفة على صيغة المثالثة في التشكيلة الحكومية المقبلة عشية عودة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى المقررة اليوم الى بيروت في محاولة لمعاودة جهوده لتسوية الأزمة اللبنانية انطلاقاً من المبادزة العربية.وسط تقارير عن ان موسى سيبلغ الفرقاء اللبنانيين ان القمة العربية المقبلة المقرر عقدها في سوريا لن تعقد من دون مشاركة لبنان.
وبينما لا يزال مدير مكتب الامين العام للجامعة السفير هشام يوسف يبذل مساعيه قبل عودة موسى، يتركز الخلاف على البنود الثلاثة للمبادرة العربية، ولا سيما منها البند الثاني المتصل بموضوع تأليف الحكومة المقبلة. وأعلنت «قوى 14 آذار» أنها ترفض صيغة المثالثة في توزيع المقاعد الوزارية في الحكومة بين الغالبية والمعارضة ورئيس الجمهورية المقبل.
ودعا رئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» العماد ميشال عون موسى الى «عدم تعذيب نفسه والعودة الى بيروت اذا كان موقف الموالاة رفض صيغة المثالثة». وقال إن رئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري «حاول في اللقاء الرباعي الاخير القيام بمناورة يعتبرها ذكية لكشف النيات عندما فتح موضوع المثالثة لكنه رفض تثبيت اقتراحه».
ورأى عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب اسماعيل سكرية أن «الأفق معقد جدا». واستغرب أن يعود موسى إلى بيروت «في ظل هذا الجو المشحون»، داعياً إياه الى عدم العودة «لعدم الانتقاص مما تبقى من قيمة وهيبة للدور العربي».
وفي القاهرة أكد مصدر دبلوماسى عربي رفيع المستوى ان القمة العربية المقبلة المقرر عقدها في سوريا لن تعقد بدون مشاركة لبنان مشيرا موسي ،سيبلغ الاطراف اللبنانية خلال زيارته الجديدة إلي بيروت بأنه لاتوجد قمة عربية بدون لبنان.وقال المصدر إن موسي سيبدأ مشاوراته المكثفة فى لبنان بالمشاركة فى لقاء الرباعي المتفق عليه من الزيارة الماضية مع زعماء الاكثرية والمعارضة.
وأكد المصدر أن الأمين العام للجامعة لن يكتف هذه المرة بمناقشة الحلول اللازمة للخروج من الأزمة اللبنانية الخانقة لسرعة انتخاب الرئيس ، وانما سيناقش جميع الخيارات والاحتمالات بل وأيضا التعرض للسيناريوهات المستقبلية اذا ما تعثرت مهمته هذه المرة ولم تثمر عن التوصل الي اتفاق.. لافتا الى ان هذه الزيارة ستكون الاخيرة قبل انعقاد القمة العربية بسب انشغالات موسى فى التحضير لهذه القمة.
وعبرت المصادر على ما وصفته بـ «نفاد صبر العرب» علي مراوغات بعض الأطراف اللبنانية ودخول أطراف اقليمية على خط تعمد تعطيل التوصل الى حسم لهذه المشكلة المعلقة ، مشيرة إلى أنه لا يمكن للعرب أن ينتظروا حتى يقوم مجلس الأمن بانتخاب الرئيس اللبناني.
بيروت ـ علي بردى، القاهرة ـ «البيان»
