سلطت «هآرتس» الضوء على فلسطينيي الجليل الذين قالت إنهم أقاموا دولتهم بالفعل، بعد أن طردوا اليهود منها. وقالت «هآرتس» «المسلمون في كوسوفو هم أغلبية مطلقة بين السكان وهكذا هو حال العرب في الجليل»، وأوضحت أن اليهود يرحلون بأعداد كبيرة عن الجليل، كما أن المستوطنين الجدد يرفضون السكن في منطقة يمثل اليهود فيها أقلية رغم الحوافز.
وشبهت الصحيفة يوم الاستقلال في كوسوفو بيوم انتفاضة الجليل «أحداث كوسوفو تعيد إلى الوعي مشهد الآلاف الذين شاركوا في أعمال التخريب في وادي عاره في عام 2000 وقطع شريانات الحياة المركزية والعلاقة مع التجمعات اليهودية في الجليل في خضم أحداث الشغب تعود للذاكرة من جديد قضية استخدام السلاح في بعض الحالات والخلايا السرية الإرهابية التي نشطت في موازاة إرهاب الانتحاريين في الضفة الغربية وغزة».
انطلقت هذه الأحداث مع بدء الانتفاضة الثانية، وأتت بثمارها في هروب اليهود من الجليل رغم الحوافز التي طرحها رئيس الوزراء السابق شيمون بيريز وأشارت الصحيفة إلى أن كل السلطات لم تستطع أن توقف هبة الجليل «فظاهرة رشق الحجارة على المواصلات اليهودية اعتبرت أعمال جانحين، وتشييد المنازل الفلسطينية بعشرات الآلاف أصبحت أمرا واقعا».
وحذرت الصحيفة من مشهد مشابه في حيفا فتقول «المظاهرات التي يرفع فيها العلم الفلسطيني بصورة استفزازية تحولت إلى أمر روتيني في التجمعات الطلابية في إسرائيل خاصة في جامعة حيفا. في الجليل وحيفا تمت صياغة الوثائق التي وضعها المفكرون والشخصيات العربية المعروفة باسم «الرؤية» وجوهرها: رفض اعتبار إسرائيل دولة يهودية ووطنا قوميا للشعب اليهودي».
رام الله ـ «البيان»