رفضت الولايات المتحدة المقارنة بين فلسطين وإقليم كوسوفو الذي أعلن استقلاله من جانب واحد مؤخرا، فيما استغربت إسرائيل هذا الطرح معتبرة انه يتنافى مع ما يتم تداوله على طاولة المفاوضات، بينما وصف أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه تصريحاته التي طالب فيها بإعلان الاستقلال من جانب واحد بأنها «رسالة سياسية تشير إلى أن الفلسطينيين يمتلكون أكثر من خيار واحد».
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك انه لا يزال بإمكان المفاوضات في الشرق الأوسط أن تعطي نتائج في حين ان المفاوضات حول كوسوفو لم تعد تحمل أي أمل. وأعلن ماكورماك أن إقليم كوسوفو «فريد».وأضاف «ليست سابقة لا بالنسبة إلى ابخازيا ولا بالنسبة إلى اوسيتيا الجنوبية ولا بالنسبة إلى الشرق الأوسط أو بقية العالم».
وتابع أن «الفلسطينيين والإسرائيليين يحاولون منذ بعض الوقت في إطار سياسي التوصل إلى تسوية، إلى حل». وقال «نعتقد أن الأمل ما زال قائما في هذه العملية، والموضوع لم يستنفد بعد». وسئل لماذا لم ينتظر إقليم كوسوفو سوى تسع سنوات تحت إدارة الأمم المتحدة للحصول على الاستقلال فيما ينتظر الفلسطينيون منذ 1948، قال إن «الموضوع قد استنفد في كوسوفو ومن المتعذر إيجاد حل، تسوية سياسية سلمية».
وأضاف «نعتقد أن التوصل إلى تسوية في الشرق الأوسط ما زال ممكنا». وتابع «انظروا إلى الجهود التي قمنا بها مع عملية انابوليس والتي نقوم بها الآن لدعم هذه العملية: انهما وضعان مختلفان». من جهته، وصف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، تصريحاته التي طالب فيها بإعلان الاستقلال من جانب واحد بأنها «رسالة سياسية تشير إلى أن الفلسطينيين يمتلكون أكثر من خيار واحد».
وقال عبد ربه في حديث مع إذاعة «صوت فلسطين» المحلية إن «فكرة إعلان الاستقلال من جانب واحد نوع من الرسائل السياسية لأن المفاوضات متعثرة الآن». وأضاف أن «المفاوضات متعثرة ولم تحقق أية نتائج وخطة الإسرائيليين أصبحت واضحة للعيان، يريدون إضاعة الوقت وقتل الفرصة التي نشأت بعد أنابوليس، والوصول إلى نهاية العام، عندها يقولون تعالوا لنتفق على دولة ذات حدود مؤقتة بدون القدس».
وأشار إلى أن «الموقف الإسرائيلي يرتكز على إقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة بدون الكتل الاستيطانية، وبدون منطقة الأغوار، أي على أشلاء الضفة الغربية، وتعالوا أيضا لنتفق على إعلان مبادئ عامة تحل مكان قرارات الشرعية الدولية، كمرجعية للعملية السياسية وهذا الإعلان سيكون مجرد ورقة لا قيمة لها توضع على الرف».
وأكد «إذا ما فشلت المفاوضات الحالية في الوصول إلى نتائج وإذا ما تم قتل الزخم الذي تولد نتيجة مؤتمر أنابوليس في نوفمبر الماضي، فلدينا خيار إعلان الاستقلال من طرف واحد». وأشار عبد ربه إلى أن هذا اقتراح لا يعكس تصورا فلسطينيا موحدا بل انه مطروح على المؤسسات الفلسطينية لدراسته.
إلى ذلك، أكدت مصادر سياسية إسرائيلية ان أقوال عبد ربه مثيرة للاستغراب وتتنافى مع المواقف التي عرضها الطاقم الفلسطيني المفاوض كما أنها لا تنطوي على أي مغزى. وقالت المصادر التي نقلت الإذاعة الإسرائيلية تصريحاتها دون أن تسمها «إن الفلسطينيين يطالبون باستمرار بالحصول على شرعية دولية إلا أن خطوة على غرار اقتراح عبد ربه ستبعد الفلسطينيين إلى حد كبير عن الاعتراف الدولي».
القدس المحتلة ـ «البيان»، والوكالات