بدأت الشرطة العراقية أوسع عملية لجمع المتخلفين عقليا والمعاقين والمتسولين، بعد معلومات عن قيام عناصر تنظيم «القاعدة»، باستغلالهم في تنفيذ انفجارات بأحزمة ناسفة يجرى التحكم فيها عن بعد.
وقال مسؤول بوزارة الداخلية العراقية طلب عدم ذكر اسمه لوكالة الأنباء الألمانية «د ب أ» أمس: «بدأنا أوسع عملية لجمع المتخلفين عقليا والمعاقين والمتسولين بعد معلومات عن قيام عناصر القاعدة بتفخيخهم واستغلال تخلفهم العقلي وإسناد مهمة زرع العبوات الناسفة للمتسولين والمتسولات والأطفال المشردين».
وأضاف «لقد كثفنا الحملات وسيتم إيداعهم في المراكز الإيوائية التابعة للرعاية الاجتماعية وفتح مراكز أخرى لاستيعاب الأعداد». من جهة أخرى وصفت رئيسة لجنة المرأة والطفولة في مجلس النواب العراقي سميرة الموسوي هذه الخطوة بأنها «مهمة للغاية بعد أن اتضح للعالم مدى إمعان تنظيم القاعدة في الإجرام من خلال استغلال إعاقات الناس في تنفيذ عمليات ضد الأبرياء».
وقالت «كنا قد طلبنا منذ أشهر من وزارة الداخلية والعمل والشؤون الاجتماعية تكثيف جهودهم لشن حملات لجمع المشردين والمعوقين والمتخلفين عقليا والمتسولين من الشوارع تحسبا لاستغلالهم من قبل المسلحين فضلا عن أن ظاهرة انتشارهم.. اتسعت وأصبحت خطيرة».
وأضافت «أصبحت ظاهرة التسول ملفتة للنظر في بغداد وعلينا اتخاذ تدابير لمنع استغلالهم من قبل المسلحين». وقال الجيش الأميركي أمس انه لا يعلم ان كانت المرأتان اللتان نفذتا هجومين انتحاريين ببغداد في أول فبراير أسفرا عن سقوط ما يقرب من 100 قتيل مختلتين عقليا الأمر الذي يثير شكوكا حول تأكيدات سابقة.
وقال الناطق العسكري الأميركي الأميرال غريغ سميث في تصريحات لوكالة «رويترز» أمس انه لا يمكنه أن يحدد على وجه اليقين ان كانت المرأتان مختلتين فعلا. وأضاف «في السادس من فبراير قلت ان المراجعة المبدئية التي أجرتها الحكومة العراقية خلصت إلى أن المرأتين تعانيان خللا عقليا.
ونحن لا نعرف اليوم ان كان هذا هو الحال أم لا». وأضاف «نعلم أن المرأتين خضعتا لعلاج يتعلق بالصحة العقلية. ونحن في الوقت الحالي لسنا في وضع يمكننا من الحكم بأنهما كانتا تعانيان من تحديات عقلية أخرى أم لا».
(وكالات)