أعلنت الحكومة الإيطالية رسمياً اعترافها باستقلال إقليم كوسوفو، فيما دعا بابا الفاتيكان البابا بنديكتوس السادس، صربيا إلى «الاحترام المتبادل والمصالحة». وذكرت وكالة «اكي» الإيطالية أن قرار الاعتراف باستقلال كوسوفو اتخذ بموافقة جميع وزراء حكومة يسار الوسط المستقيلة بقيادة رومانو برودي، باستثناء وزير العمل والتضامن الاجتماعي بالو فيريرو من حزب إعادة التأسيس الشيوعي.

وفوض مجلس الوزراء وزير الخارجية ماسيمو داليما «الرد ايجابيا» على رسالة سلطات الدولة الوليدة التي طالبت إيطاليا بالاعتراف بإعلان الاستقلال. وقال داليما قبيل الاجتماع ان من «الضروري والمفيد» لروما إقامة علاقات دبلوماسية مع بريشتينا والاعتراف بكوسوفو كدولة ذات سيادة.

وأضاف «من الطبيعي أن نفعل ذلك برصانة مع الحفاظ على العلاقات الطيبة مع صربيا». وأعلنت بلغراد أنها ستستدعي سفيرها من روما مثلما فعلت تجاه الدول الأخرى التي اعترفت باستقلال كوسوفو.

ومن جانبه، قال البابا بنديكتوس السادس عشر خلال لقائه سفير صربيا الجديد لدى الفاتيكان فلاديتا يانكوفيتش «بخصوص الأزمة الراهنة في كوسوفو، أدعو جميع الأطراف إلى التصرف بحذر واعتدال والى البحث عن حلول تعزز الاحترام المتبادل والمصالحة».

وأضاف «اعرف كم عانى الشعب الصربي خلال النزاعات الأخيرة وأعرب له عن كامل اهتمامي وكذلك لدول البلقان الأخرى التي تأثرت بأحداث القرن الماضي الأليمة». وقال إن «الكرسي الرسولي يشارككم رغبتكم بأن يحمل السلام الاستقرار إلى المنطقة».

وفي بريشتينا، التقى وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونج أمس، أهم شخصيتين سياسيتين في كوسوفو وذلك بعد يوم واحد من اعتراف ألمانيا بكوسوفو كدولة مستقلة. وقال ناطق باسم يونج إن رئيس الحكومة في كوسوفو هاشم تاجي والرئيس فاتمير سيديو شكرا يونج على الدعم الألماني واعتراف برلين بكوسوفو كدولة مستقلة.

وأضاف الناطق أن يونج أوضح في بريشتينا أن بلاده «ستواصل الوقوف إلى جانب كوسوفو على طريق تحقيق التنمية السلمية المرتبطة برؤى أوروبية». وصرح يونج عقب اللقاء بأن بلاده ستقدم الدعم في خطط بناء قوات أمن في كوسوفو، وعمليات الإعمار المدنية، علاوة على المهمة التي يقوم بها الجيش الألماني ضمن قوة «كيفور» الدولية بقيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

(وكالات)