أرجع مسؤول عراقي في محافظة نينوى، تأخر بدء معركة الموصل الحاسمة مع تنظيم «القاعدة »، إلى نقص القوات العراقية المفترض مشاركتها في الحملة، وفيما قتل جنديان أميركيان بهجومين منفصلين، شهدت أنحاء متفرقة من البصرة اشتباكات بين القوات العراقية ومسلحين. وقال نائب محافظ نينوى خسرو كوران إن سبب تأخير العملية العسكرية في الموصل شمال بغداد يعود لعدم توفر القوات الكافية لتنفيذها.

وأوضح انه «منذ مجيء (رئيس الوزراء العراقي نوري) المالكي إلى المدينة بدأت القوات العراقية التحضير لبدء العملية الأمنية لكن حتى الآن لا يوجد ما يكفي من القوات فيما التحضيرات مستمرة ومن الممكن أن تبدأ العملية خلال الأسابيع المقبلة».

وأضاف ان «التحضيرات من قبل الجانب الأميركي مستمرة أيضا وقواتهم تقصف معاقل الإرهابيين ما أدى إلى الحد من حركتهم وشلها». وأكد كور أنه «وعلى الرغم من العمليات الإرهابية تتواصل الحياة طبيعية والدوام الرسمي في الدوائر الحكومية والمدارس والجامعات مستمرة». وأشار إلى أن «العملية الأمنية عند بدئها ستمتد حتى الحدود السورية».

وأعلن اللفتنانت كولونيل كريس جونسن قائد فوج المشاة الأميركية المنتشرة في الموصل أخيرا انه ينوي انجاز مهمته في غضون 12 شهرا. وأكد على أن المراحل الأولى ستتمثل في إقامة حواجز تفتيش أميركية وانتشار قوات عراقية كي يستعيد السكان الشعور بالثقة في الحكومة العراقية.

وأكد الضابط الأميركي ضرورة أن تنجح هذه الاستراتيجية كي لا تبقى الموصل كما وصفتها القيادة الأميركية، مركزا لمكافحة القاعدة. وقال رئيس الوزراء العراقي بمناسبة الذكرى الأولى لانطلاق خطة «فرض القانون» في 14 فبراير «حطمنا خلايا القاعدة وتمكنا من تفكيكها وملاحقتها وأصبحت مطاردة»، مؤكدا «اليوم قواتنا تخوض معركة وملاحقة كبيرة للخارجين على القانون في نينوى» وكبرى مدنها الموصل.

من جهة أخرى، قال مصدر في شرطة البصرة أمس إن اشتباكات اندلعت في مناطق متفرقة من المدينة البصرة ليل الأربعاء الخميس بين قوات الجيش العراقي وبين مجموعات مسلحة أسفرت عن سقوط خسائر بشرية لدى الجانبين لم يتسن حصرها حتى الآن.

وأوضح أن اعنف الاشتباكات وقعت في منطقتي حي الحسين والجمعيات، غرب البصرة واستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة بينها مدافع الهاون والقنابل اليدوية وقذائف «الار بي جي». ولم يشر المصدر إلى هوية المجموعات المسلحة مكتفيا بوصفها بأنها «خارجة على القانون».

وذكر مصدر مسؤول في شرطة محافظة الأنبار أن قائد لواء الفلوجة قتل في انفجار عبوة ناسفة استهدف سيارته مساء الأربعاء في عامرية الفلوجة. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة «أصوات العراق» المستقلة إن مجهولين استهدفوا العميد عبد الجبار هوبي جرجيس الجبوري قائد لواء الفلوجة في الفرقة السابعة مساء الأربعاء وقتلوه.

في غضون ذلك، كشف الجيش الأميركي في بيانين منفصلين أمس عن مقتل اثنين من جنوده وجرح ثلاثة اخرين في هجومين منفصلين بالعراق الأربعاء. وقال بيان للجيش الأميركي: «قتل جندي من الفرقة متعددة الجنسيات ـ شمال نتيجة جروح أصيب بها من جراء هجوم بقذيفة (ار بي جي) أثناء تنفيذ دورية في الموصل» بشمال العراق.

وأضاف «جرح أيضا ثلاثة جنود وتم نقلهم إلى مركز طبي تابع للتحالف لغرض العلاج» عقب الهجوم. وورد في بيان آخر للجيش الأميركي «توفي جندي من الفرقة متعددة الجنسيات وسط العراق يوم 20 فبراير أثر انفجار عبوة ناسفة بدائية الصنع في مركبته». وأعلن البيان الأميركي الأربعاء مقتل ثلاثة من جنوده في هجوم شمال غرب بغداد ليرتفع عدد القتلى في صفوف قواته منذ غزو العراق عام 2003 إلى 3968 قتيلا

بغداد ـ «البيان» والوكالات