بدأت مؤشرات انفراج قريب تلوح في أفق الأزمة الكينية، حيث أعلنت الحكومة أمس موافقتها من ناحية المبدأ على أنشاء منصب رئيس للوزراء حسب طلب المعارضة، في وقت توقع مفاوضون التوصل إلى اتفاق اليوم الجمعة بشأن جميع النقاط الشائكة في الأجندة التي حددها الأمين العام السابق كوفي عنان.

وتوقع مفاوض الحكومة موتولا كيلونز في تصريحات أدلى بها للصحافيين التوصل إلى اتفاق بشأن جميع النقاط الشائكة في الأجندة التي حددها عنان اليوم»، ودعم الناطق باسم عنان فريد إيكهارد إنه ما زالت هناك خلافات طفيفة حول الاقتراح يحتمل التوصل إلى تسوية لها اليوم.

وأوضح المفاوض للحكومي أمس «أن الحكومة الكينية وافقت مبدئيا على أنشاء منصب رئيس للوزراء حسب طلب المعارضة لكن الشروط والواجبات ما زالت قيد النقاش». وقال كيلونزو المفاوض في محادثات يقودها عنان «تم الاتفاق على ذلك تقريبا. ما نناقشه الآن هو مهام المنصب ومسؤولياته وطبيعة التعيين وهكذا». وأضاف «سيكون ذلك إجراء مؤقتا».

وعندما سئل كيلونزو إن كان هذا المنصب سيكون له سلطات تنفيذية رد بقوله «لن نعطي أحدا قوقعة فارغة». وفي حكم المؤكد أن يتولى هذا المنصب رايلا أودينغا زعيم المعارضة. وهو يقول إن كيباكي في الماضي تراجع عن تعهده بمنحه هذا المنصب مقابل تأييده في انتخابات عام 2002.

وتطالب المعارضة بهذا المنصب وتريد أن يكون له سلطات حقيقية كما تطالب بنصف عدد الحقائب الوزارية في الحكومة ومن بينها ما ترى انه وزارات كبرى مثل المالية والأمن الداخلي. وزادت الضغوط الدولية من اجل التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة بشأن إعادة انتخاب الرئيس مواي كيباكي سيما بعد تهديد المعارضة باستئناف احتجاجات الشوارع الأسبوع القادم إذا لم يتم تلبية طلباتها .

حيث حل أمس الرئيس الجديد للاتحاد الافريقي جان بينج بكينيا لإضافة ثقل دبلوماسي لمحادثات الأزمة التي يقودها كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة. وقال عنان في بيان بعد محادثات أمس الخميس «بدأت أرى ضوءا في نهاية النفق».

واتفق الفريقان حتى الآن على مواجهة الأزمة الإنسانية التي نتجت عن الصراع وإنهاء أعمال العنف بالإضافة إلى الاهتمام بسلسلة من الإصلاحات إلا أن هيكل الحكم في اتفاق تقاسم السلطة المتوقع لا يزال يمثل نقطة شائكة.

في الأثناء قتل رجل بساطور ليل الأربعاء الخميس في إحدى مدن الصفيح في نيروبي حيث اشتبكت قوات الأمن مع سكان اعترضوا على عملية طرد بسبب عدم دفعهم الإيجار، بحسب مصدر امني.

وأطلقت الشرطة التي كانت بصدد إخلاء سكان رفضوا دفع الإيجار، الرصاص في الهواء لتفريق سكان حي الصفيح نغومونغو الذين ردوا برمي الحجارة وإقامة حواجز. وقال قائد الشرطة طوم مبويا «كنا نحاول تهدئة السكان وهم يعارضون عملية الإخلاء ولكننا سنستمر فيها لأنهم لم يدفعوا الإيجار».

(وكالات)