مشرف يطالب بـ»المصالحة« ومستعد للتعاون مع أي حكومة مقبلة

المعارضة تعكف على تشكيل الائتلاف وزوج بوتو يلتقي شريف اليوم

طالب الرئيس الباكستاني برويز مشرف بالمصالحة، واكد على انه لا يعتزم الاستقالة رغم الفوز الساحق الذي حققته أحزاب المعارضة على حلفائه، مشيرا الى أنه سيتعاون مع أي حكومة تنتج عن هذه الانتخابات، فيما يعكف حزب »الشعب« الباكستاني المعارض على بحث تشكيل ائتلاف حكومي بعد فوزه في الانتخابات، اذ يجتمع زعيمه عاصف علي زرداري اليوم، مع زعيم حزب »الشعب« نواز شريف زعيم حزب »الرابطة الاسلامية- جناح نواز« في إسلام آباد.

وقال مشرف في مقابلة مع صحيفة »وول ستريت جورنال«، ردا على سؤال عن احتمال استقالته او انسحابه »كلا، ليس الآن. يجب ان نمضي قدما لنضمن قيام حكومة ديمقراطية مستقرة في باكستان«، وأوضح »مهما كانت تشكيلة الحكومة انني متأكد من انهم سيواصلون محاربة الارهاب والتطرف. لماذا ستقوم اي حكومة بتغيير اولوياتها؟«.

وأكد انه سيعمل مع اي شخص كان، يعين رئيسا للوزراء حتى لو كان منافسه (زعيم حزب الرابطة الاسلامية- جناح نواز) نواز شريف. رافضا الرد على سؤال عما اذا كان قلقا ازاء احتمال محاولة منافسيه ازاحته من السلطة مشيرا الى أنه »يجب ان نعتمد سياسة مصالحة والتعامل بانسجام داخل الحكومة بين مختلف الاحزاب وبين رئيس الوزراء والحكومة. سأسعى الى تحقيق هذه الغاية«. وأضاف »مهمة الرئيس لا تقضي بتقاسم السلطة مع رئيس الوزراء. وسيحصل نزاع اذا ما اراد كل من رئيس الوزراء والرئيس ان يتخلص من الآخر. وآمل فقط في ان نتجنب هذه النزاعات«.

وعزا مشرف هزيمة حلفائه في الانتخابات الى تضافر عدة عوامل منها، التعاطف مع (زعيمة حزب الشعب) بنازير بوتو، التي اغتيلت في 27 ديسمبر الماضي، والارتفاع الكبير لأسعار الطحين والطاقة الكهربائية والغاز والمعركة القضائية التي دفعت بمشرف الى اقالة اعضاء المحكمة العليا. لكنه قال ان الانتخابات كانت نزيهة.

وردا على سؤال عما اذا كانت علاقاته بالولايات المتحدة مرتبطة بصداقته مع الرئيس الاميركي جورج بوش، شدد مشرف على ان المصالح القومية المشتركة ستبقى اساس هذه العلاقة. وقال »ان المصالح المتبادلة في المنطقة لا سيما مكافحة الارهاب هي التي ادت الى قيام علاقة استراتيجية بيننا. الآن هذه العلاقة تستند الى قاعدة واسعة النطاق وطويلة الامد«. واضاف »بالتالي انها ليست علاقة شخصية مع الرئيس بوش«.

كما اكد ان باكستان تجاوزت ماضيها الذي كان قائما على الانقلابات العسكرية. واشار من جانب آخر الى انه هو من كان وراء اطلاق حرية الاعلام في البلاد.

في غضون ذلك، يعكف حزب »الشعب« الباكستاني المعارض، على بحث بدائل مختلفة لتشكيل ائتلاف حكومي بعد فوزه في الانتخابات، وقالت الناطقة باسم الحزب فرحة الله بابار »إننا على اتصال مع الأحزاب السياسية ذات التوجهات المماثلة لتوجهاتنا، لبحث تشكيل حكومة وفاق وطني«. ومن المتوقع أن يلتقي عاصف علي زرداري ، زوج بوتو التي اغتيلت اليوم الخميس مع زعيم حزب »الرابطة الاسلامية- جناح نواز« في إسلام آباد.

وفي مقابل الحصول على دعم حزب شريف في ما يتعلق بتشكيل حكومة ائتلافية يمكن لحزب »الشعب« مساندة شريف لضمان تشكيل حكومة محلية في إقليم البنجاب، وهو الإقليم الأهم في باكستان، الذي يبدو أن حزب »الرابطة الإسلامية« فاز بنصيب الأسد من الأصوات فيه.

ويبدو احتمال تشكيل حكومة ائتلافية تضم حزبي بوتو وشريف مدمرا بالنسبة لمشرف الذي تقلصت سلطاته بالفعل بعدما اضطر للتخلي عن منصبه كقائد للجيش مما يجعل صلاحياته كرئيس للبلاد لا تزيد سوى قليلا على صلاحيات شرفية.