غداة لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس »أبو مازن« ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود ‏أولمرت في القدس، ظهرت إلى العلن روايتان مختلفتان لطبيعة القضايا التي كانت على ‏أجندة النقاش، حيث أكد رئيس دائرة المفاوضات الفلسطينية صائب عريقات أن الاجتماع ‏ناقش كافة قضايا الوضع النهائي، لكن مصادر إسرائيلية أشارت إلى أنه لم يقرب من ‏قضية القدس المحتلة.‏

وأوضح عريقات أن »اللقاء الفلسطيني الإسرائيلي الليلة قبل الماضية تناول ثلاثة محاور: ‏تفعيل عمل اللجنة الثلاثية وتنفيذ القضايا المتعلقة بخريطة الطريق وقضايا متعلقة بقطاع ‏غزة«.‏

وأكد د.عريقات خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر دائرة شؤون المفاوضات في ‏البيرة أن »اللقاء الذي جمع الرئيس محمود عباس والوفد المرافق له، وخلافا لما يقال ‏حول تأجيل هذه القضية (القدس) تناول جميع قضايا الوضع النهائي، وأن هذه القضايا ‏متداخلة مع بعضها البعض ولا يمكن فصلها وتم الاتفاق عليها في أنابوليس«، مضيفا إن ‏‏»الجانب الإسرائيلي أعلن أول من أمس التزامه بكافة قضايا الوضع النهائي«.

ونوه إلى أن »المحادثات والمفاوضات تسير في إطار جدي والقضايا ليست سهلة، ‏والمسائل التي يتناولها الجانبان ليست جديدة بل طرحت في جولات سابقة، ونحن الآن ‏بحاجة إلى قرارات«. وبين أن »اللقاء تناول القضايا المتعلقة بتنفيذ خريطة الطريق«، ‏موضحاً أن »الجانب الفلسطيني التزم من جانبه بموضوع سيادة القانون والسلاح ‏الشرعي الواحد وبذل كل جهد ممكن، في حين لم يلتزم الجانب الإسرائيلي بوقف ‏الاستيطان الذي نصت عليه خريطة الطريق حرفيا«.

وقال: »لدينا معلومات تشير إلى أن هناك إضافات حيث تم طرح أحد عشر عطاء ‏استيطانياً في الأراضي الفلسطينية منذ انابوليس، كذلك لم يلتزم بالقضايا المتعلقة بالقدس ‏مثل فتح المؤسسات المقدسية ولم يتم استعادة المكانة القانونية لمناطق ( ا ) و(ب) وهو ‏موضوع أكثر تعقيداً من الحواجز والإغلاقات«.

وأكد عريقات تمسك الفلسطينيين بإطلاق سراح الأسرى وهو موضوع يطرح في كل ‏لقاء، موضحاً أهمية التئام لجنة نقاش المعايير التي شكلت عام 2005 لهذا الغرض لأنها ‏لم تلتئم حتى اللحظة.‏

وأوضح أن »اللقاء ناقش قضايا قطاع غزة بشقين، الأول والمتعلق بعدم المس بحاجات ‏القطاع الإنسانية التي التزم بها السيد الرئيس والسلطة الوطنية ومنظمة التحرير، والتزم ‏به الجانب الإسرائيلي، أما فيما يخص المعابر سواء معبر رفح أو المعابر الداخلية، فلم ‏يكن هناك أي تجاوب إسرائيلي، ووجه سؤال لنا أين سيقف حرس الرئاسة؟«.

وشدد عريقات على استمرار المحاولات لتثبيت تهدئة متبادلة متزامنة في الضفة والقطاع ‏لأن ذلك مصلحة فلسطينية »وسنحاول ذلك عبر أكثر من طرف«. ولفت عريقات إلى ‏وجود مشكلة لدى الطرف الفلسطيني في هذا الأمر وهو استمرار الانقلاب في قطاع ‏غزة، مطالبا حماس بالتراجع عن انقلابها والاحتكام إلى الشرعيات.‏

‏وقال: » المطلوب الآن هو تحويل إعلان الاستقلال في العام 1988 إلى استقلال ‏حقيقي بسيادة ناجزة وفق قرارات الشرعية الدولية وجهد دولي للضغط على إسرائيل ‏لإنهاء هذا الاحتلال«. ‏

إلى ذلك قال مسؤول سياسي إسرائيلي في ختام اللقاء إن »موضوع القدس لم يطرح على ‏طاولة اللقاء«، مشيرا إلى أن »أولمرت يرى أن قضية القدس هي الأكثر تعقيدا وأنها إذا ‏ما طرحت على طاولة المفاوضات فقد تؤدي إلى تفجيرها«.

ونقل موقع صحيفة »معاريف« عن مسؤول سياسي إسرائيلي قوله إن »موضوع القدس لم ‏يطرح في اللقاء«.‏