يعود الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى غدا الجمعة الى العاصمة اللبنانية بيروت، بينما لا تلوح في الأفق مؤشرات بشأن نجاح مساعيه الهادفة الى تنفيذ المبادرة العربية لحل الأزمة المستمرة بين الأكثرية والمعارضة اللتين صعدتا سجالهما المعتاد امس خصوصا بين زعيم فريق الأكثرية النيابية سعد الحريري، الذي رفض مطلب المثالثة واعتبره سورياً، وكتلة الزعيم المعارض رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

ووصل بعد ظهر امس الى بيروت مدير مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير هشام يوسف لتمهيد الطريق أمام زيارة موسى الثالثة الى بيروت لحل الأزمة الرئاسية اللبنانية. وقال يوسف للصحافيين لدى وصوله الى مطار رفيق الحريري الدولي انه وصل قبل موسى «للإعداد لزيارته» وانه «سيعقد اجتماعات مع مندوبين عن ممثلي الأكثرية والمعارضة لهذا الغرض».

وبالتزامن اعلن النائب سعد الحريري ان لا مؤشرات تدل على انضاج حل للأزمة معتبرا ان توزيع حقائب الحكومة المقبلة بالتساوي كما يطالب رئيس البرلمان نبيه بري «مطلب سوري». وقال الحريري لتلفزيون «اخبار المستقبل» الناطق باسم تياره السياسي: «ليس في الكواليس ما يشير الى انضاج اي طبخة حل» مشددا على التزام الأكثرية المبادرة العربية. واضاف «خلاف ذلك هو توجه نحو طبخة للنظام السوري».

واعتبر الحريري ان «المعارضة توزع الأدوار بين عون (النائب ميشال) المتمسك بالثلث المعطل وبري المسوق لفكرة المثالثة (في الحكومة) السورية المنشأ». ورد النائب علي حسن خليل، من حركة امل، على الحريري فقال في تصريح صحافي إن الحريري «تناسى أن الرئيس بري بدأ باقتراح الحلول منذ سنتين ولم يترك وسيلة من اجل ذلك إلا وسلكها وكان المعرقل دائما من تزعم 14 شباط».

وفي اشارة الى اتهام المعارضة الأكثرية بتنفيذ مشروع اميركي في المنطقة قال خليل «اذا كنا نتناول الطبخة السورية حينا والفرنسية حينا آخر والعربية غالبا.. لماذا لا تغيرون الطبخة التي منها تتغذون، ام هو طعام العم سام اشهى؟». وكان بري، اكد لصحيفة «السفير» المعارضة وجود «حل ما» لم يكشف تفاصيله سيطرح في الاجتماع الذي سيضم الأحد اضافة الى موسى الرئيس الأسبق امين الجميل والنائب سعد الحريري عن الأكثرية والنائب ميشال عون عن المعارضة.

وعلق بري على عودة موسى قائلاً: «لم أسمع أحدا يعارض صيغة العشرات الثلاث في التشكيلة الحكومية المقبلة. وهذه الصيغة هي في الأساس وليدة المبادرة العربية ولا تزال قابلة للحياة». وكشف أنه أبلغ موسى أنه «مستعد للسير به والنزول الى مجلس النواب وانتخاب رئيس الجمهورية». وشدد على أن «هناك فرصة ثمينة امام اللبنانيين. لأن صلاح أمورهم وتوافقهم سينعكس على الأشقاء العرب وخصوصاً قبل القمة العربية».

بيروت ـ علي بردى والوكالات