أقر مجلس النواب البحريني في جلسته الاعتيادية أمس مشروعاً بقانون (ملزم للحكومة) برفع الحد الأدنى للأجور لموظفي القطاع العام من المدنيين والعسكريين إلى 300 دينار وسط معارضة كبيرة من ممثلي الحكومة، وأحاله إلى مجلس الشورى، بينما رفض عدد من النواب المآخذ الحكومية على القانون والتشكيك في دستوريته.
وفي أول تعليق رسمي للحكومة ناشد وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل النواب بالحفاظ على المال العام، في حين اعتبر رئيس ديوان الخدمة المدنية أحمد زايد الزايد أن «مشروع القانون بصيغته الحالية لن يؤتي الثمار المرجوة منه»، مضيفاً أن «المقترح يحوي شبهات دستورية وقانونية واضحة وسيتسبب في تبعثر الجداول الوظيفية» على حد قوله.
وشهدت جلسة النواب نقاشات حادة بين الحكومة والنواب على دستورية قانون رفع الحد الأدنى للأجور لموظفي الحكومة من المدنيين والعسكريين لـ 300 دينار والذي دافع عنه النواب باستماتة. وقال النائب عيسى أبوالفتح إن «تصريحات الحكومة التي نراها في الصحف عن تحسين معيشة المواطن تتناقض مع رفضها لهذا المقترح، وخصوصاً أن هناك أكثر من 20 ألف مواطن في القطاع العام رواتبهم 200 دينار، فضلاً عن العسكريين، ونحن نرى أن هذا القانون ضروري، وخصوصاً عندما تم تحديد خط الفقر في البحرين بـ 337 ديناراً في 2002، والآن ربما يتجاوز 500 دينار».
ورفض النائب عادل المعاودة رد الحكومة بأن القانون فيه مخالفات دستورية لأنه يتطلب التزامات مالية. من جانبه، دعا النائب خليل المرزوق الحكومة إلى عدم التذرع بحجج قانونية غير منطقية لرفض الاقتراح النيابي، وقال إنه «إذا رفضت الحكومة المقترح لا نحتاج إلى تجيير نصوص قانونية لزج النصوص القانونية عنوة»، داعياً إلى بناء الثقة بين الحكومة والمجلس و«توفير المعلومات، وهل تستند الحكومة في مرئياتها على دراسات علمية أو دراسات جدوى حتى يمكنها أن تقنع النواب بها».
المنامة ـ غازي الغريري