أفرجت سلطات الأمن السودانية عن مسؤولين في خمس صحف يومية من اتجاهات سياسية مختلفة بعد ان احتجزتهم لفترة قصيرة اول من امس بتهمة نشر معلومات خاطئة بشأن تعيينات في اعلى هرم اجهزة الشرطة، وفق ما قال زملاؤهم.
وكانت عمليات الاعتقال هذه التي نفذتها قوات الأمن ليل الاثنين الثلاثاء وحتى صباح الثلاثاء موضع تنديد تظاهرة ضمت عشرات الصحافيين في مقر مجلس الصحافة في الخرطوم. وأكد مسؤول في هذه الهيئة المكلفة وضع قواعد ممارسة المهنة الصحافية ومنح تراخيص اصدار الصحف للمتظاهرين انه حصل من قوات الأمن على امر بالإفراج عن الموقوفين.
وقال هاشم الجاز الأمين العام للمجلس «تم اتخاذ الإجراءات للإفراج عنهم» امام الصحافيين المتجمعين الذين سلموه رسالة احتجاج على عمليات توقيف «غير قانونية» كما يقولون، تمت بأيدي الشرطة دون الرجوع الى النائب المكلف بالصحافة. وتم اطلاق سراح المسؤولين الخمسة بعد ظهر الثلاثاء. وقبل ان يحصلوا على وعد الجاز رفع المتظاهرون لافتة كتب عليها «لا صحافة بدون حرية» و «لا لتوقيف الصحافيين».
ونشرت الصحف اليومية الخمس في الآونة الاخيرة خبرا تم نفيه رسميا، بشأن حركة نقل واسعة في قيادة الشرطة السودانية وأرفقت الخبر بلائحة بكبار الضباط الذين تمت ترقيتهم او تنحيتهم من مناصبهم واسماء آخرين احيلوا على التقاعد. وتكثر نسبيا حالات توقيف الصحافيين والقضايا ضد الصحف في السودان البلد الذي يعرف صحافيوه بجرأتهم وحيث تنشر نحو 20 صحيفة يومية ناطقة باللغة العربية اضافة الى خمس يوميات باللغة الإنجليزية.
