أعلن الجيش السوداني أمس استعادته منطقة جبل مون غرب دارفور من المتمردين اثر عملية شنها الثلاثاء وفقد خلالها ثمانية من جنوده، فيما اتهم احد قادة التمرد القوات الحكومية بإحراق قرى وقتل مدنيين. وجاءت هذه التطورات غداة تصريح للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعا فيه الى وضع حد فوري لأعمال العنف الدائرة في دارفور.. في وقت قال مبعوثه الخاص إلى السودان ان منطقة ابيي الغنية بالنفط التي تفصل بين شمال السودان وجنوبه لا تزال خطر تفجر القتال من جديد بعد ثلاثة أعوام من توقيع اتفاق سلام انهى حرباً أهلية دامت عقوداً.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية عثمان محمد الاغبش في بيان أصدره الليلة قبل الماضية ان القوات المسلحة قامت «بتمشيط واسع النطاق لمنطقة جبل مون شمال غرب مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور وبسطت سيطرتها تماما عليه». لكن احد قادة المتمردين اتهم الجيش بإحراق ثلاث قرى وقتل نحو 50 مدنياً بينهم سبع نساء وأربعة أطفال خلال الهجوم الذي استمر ساعات عدة.
وقال الاغبش ان هذه المنطقة أصبحت «هدفاً مشروعاً» للجيش الذي بات يسيطر على حد قوله على هذه المنطقة الواقعة بالقرب من مدينة الجنينة كبرى مدن ولاية غرب دارفور. وأوضح أن الجيش لم يكن بإمكانه البقاء مكتوف الأيدي أمام تحركات حركة العدل والمساواة (حركة المتمردين) التي قامت كما قال «مدعومة بقوات وآليات تشادية بقطع الطريق بين مدينتي الجنينة وكلبس مما أدى لعزل الأخيرة ومعها مدينة الطينة».
الى ذلك، أوضح الجهاز الصحافي للأمين العام للأمم المتحدة ان بان كي مون «يشعر بقلق شديد لأعمال العنف الأخيرة في غرب دارفور ويعتبر على الأخص ان القصف الذي استهدف في 18 و19 فبراير مخيماً للنازحين في ارو شارو.. أمراً غير مقبول». واشار الى ان «معلومات اخرى قادمة من دارفور تفيد بأن قوات حكومية وقوات ميليشيا تتجمع في منطقة جبل مون في غرب دارفور ما يشكل اشارة مقلقة الى ان اعمال العنف ستستأنف».
واضاف ان كي مون «يدعو جميع الأطراف الى وقف اعمال العنف فورا والدخول في العملية السياسية التي يقودها الموفدون الخاصون للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي». من جهة اخرى، قال مبعوث مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى السودان أشرف قاضي في نص مكتوب لكلمة ألقاها في جلسة مغلقة لمجلس الأمن إن «الوضع في منطقة أبيي لم يتغير بشكل ملموس... والمنطقة لا تزال نقطة اشتعال ممكنة نحو استئناف القتال».
وأضاف قاضي إن «شعب أبيي منع من الحصول على ارباح السلام منذ توقيع اتفاق السلام الشامل.حرموا من ...الخدمة الأساسية المتعلقة بتوفير الأمن والتعليم والصحة والعمل». وشدد على أن قضية أبيي «أكبر حجر عثرة بين الجانبين» الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني الذي يرأسه الرئيس عمر حسن البشير.
(وكالات)