بات المرشح الديمقراطي باراك أوباما أقرب من أي وقت مضى من نيل ترشيح الحزب الديمقراطي للمنافسة على قيادة البيت الأبيض مع خسارة منافسته هيلاري كلينتون انتخابات هاواي وويسكنسون، بالتزامن مع تقدم جون ماكين إلى الفوز بترشيح الحزب الجمهوري مع فوزه في ويسكنسون وواشنطن.

وفاز أوباما في مجالس الناخبين في جزر هاواي في المحيط الهادئ بعد ساعات من فوزه بالانتخابات التمهيدية في ويسكنسون (شمال) وحصل على 74 مندوباً إضافياً، لكن لم يعرف عدد المندوبين الذين نالهم في هاواي. وبحسب استطلاعات الرأي عند الخروج من مكاتب الاقتراع فان كلينتون لم تفز سوى لدى فئة واحدة، الشريحة التي تفوق أعمارهم 65 عاماً. فيما حقق أوباما فوزاً لدى النساء (51 في المئة مقابل 49 في المئة لهيلاري كلينتون بحسب تلفزيون فوكس) ولدى الأميركيين متوسطي الدخل (51 في المئة مقابل 49).

وهذه النتائج لا تخدم مسيرة السيدة الأميركية الأولى سابقاً قبل الانتخابات التمهيدية في 4 مارس في أوهايو (شمال) وتكساس (جنوب) وهما الولايتان التي سيتحتم عليها الفوز فيهما بحسب بعض الخبراء إذا أرادت الحفاظ على فرصها في نيل ترشيح الديمقراطيين للسباق إلى البيت الأبيض.

وبحسب موقع «ريل كلير بوليتيكس» الالكتروني المستقل يتقدم أوباما على كلينتون بـ 1342 مندوباً في مقابل 1265 لمنافسته. وعلى المرشح أن يحصل على 2025 مندوباً على الأقل لنيل ترشيح الديمقراطيين على المستوى الوطني تمهيداً للانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل.

وفي أوهايو التي ستبدأ التصويت خلال أسبوعين، حاولت هيلاري التشديد على الفوارق مع منافسها مؤكدة أنها الوحيدة القادرة على الفوز في منافسة جون ماكين ثم الحكم.

وقالت السيدة الأولى سابقاً: «أنا وأوباما على حد سواء سنصنع التاريخ، لكن واحداً منا فقط مستعد لكي يكون قائداً أعلى للقوات المسلحة وإدارة الاقتصاد وهزم الجمهوريين. واحد منا فقط أمضى 35 عاماً في القيام بالأمور والكفاح والدفاع عن الذين لا صوت لهم».

وفي ويسكنسون فاز مرشح الجمهوريين جون ماكين على منافسه القس السابق مايك هاكابي ونال ماكين 54 في المئة من الأصوات مقابل 37 في المئة لهاكابي.

واستبق ماكين النتائج معلناً نفسه من الآن مرشح الحزب الجمهوري الذي سينافس باراك أوباما. وقال أمام مناصريه في كولومبوس (أوهايو): «شكراً ويسكنسون، لأننا وصلنا إلى النقطة» التي يمكن فيها التأكيد «بكل ثقة وتواضع بأنني سأكون مرشح حزبنا» لانتخابات الرئاسة. وأضاف «سأواصل خوض المنافسة في هذه الحملة لكي لا يتم خداع الأميركيين بدعوة إلى التغيير تبدو معبرة لكنها فارغة».

وحرص ماكين في خطاب فوزه على توجيه ضربة لأوباما وقال: «هل نغامر بمجيء زعامة مرتبكة لمرشح لا خبرة له. سأقاتل في كل لحظة من كل يوم في هذه الحملة لأضمن ألا ينخدع الأميركيون بدعوة مفوهة لكنها فارغة للتغيير لا تعد بشيء أكثر من أخذ عطلة من التاريخ».

وحقق ماكين فوزاً أيضاً في ولاية واشنطن (شمال ـ غرب) يخوله الحصول على أصوات 19 مندوباً إضافياً.

وبحسب موقع «ريل كلير بوليتيكس» فان ماكين نال قبل هذه الانتخابات 846 مندوباً مقال 243 لهاكابي. ويجب الحصول على أصوات 1191 مندوباً لنيل ترشيح الجمهوريين.

الإنجليز يفضلون هيلاري

أظهرت نتائج استطلاع للرأي في أوروبا أن معظم مواطني ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وأسبانيا يفضلون انتخاب المرشح الديمقراطي باراك أوباما رئيساً مقبلاً للولايات المتحدة، في حين أن معظم البريطانيين يفضلون وصول زميلته في الحزب هيلاري كلينتون إلى البيت الأبيض.

واستناداً لاستطلاع الرأي، الذي أجرته مؤسسة «هاريس» بناء على تفويض صحيفة «فاينانشيال تايمز»، فإن أوباما حصل على نسبة تأييد بلغت 35 في المئة في إسبانيا و45 في المئة في إيطاليا. غير أن صحيفة «الأوبزيرفر» التي تصدر عن الاتحاد الأوروبي والتي نشرت نتائج الاستطلاع أشارت إلى أن السيدة الأميركية الأولى السابقة حصلت في بريطانيا على نسبة تأييد بلغت 28 في المئة مقابل 23 في المئة لأوباما.

وفي حين أن الجمهوريين الذين يحصلون عادة على تأييد أقل من الديمقراطيين في أوروبا، إلا أن السيناتور عن ولاية أريزونا جون ماكين والمحافظ السابق لمدينة نيويورك رودولف جولياني كانا الأفضل بين منافسيهم الجمهوريين في نتائج الاستطلاع، وخاصة جولياني الذي حقق نتائج جيدة في إيطاليا.(يو.بي.آي)

حصيلة المندوبين

في ما يلي التقديرات المؤقتة لعدد المندوبين الذين فاز بهم حتى الآن المرشحون لتمثيل الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر المقبل.

* الحزب الديمقراطي:

باراك أوباما: 1342 مندوباً بينهم 168 من «الكبار».

هيلاري كلينتون: 1265 مندوباً بينهم 239 من «الكبار».

* الحزب الجمهوري

جون ماكين: 859 مندوباً.

مايك هاكابي: 240 مندوباً.

رون بول: 14 مندوبا.