لمح الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر أمس بإنهاء فترة الهدنة التي استمرت ستة أشهر نهاية الأسبوع الحالي بانتقاد استهداف عناصره من قبل القوات حيث أكد أنه «إذا لم يصدر أي بيان السبت المقبل يمدد فيه الهدنة فان ذلك يعني أن الهدنة انتهت»، في وقت قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن الهدنة التي أعلنها الصدر لعبت دورا كبيرا في خفض العنف الطائفي والاشتباكات بين الميليشيا من جانب والقوات الأميركية والعراقية من جانب آخر.
وقال الشيخ صلاح العبيدي الناطق باسم الصدر في مدينة النجف بأن «الأمور تتجه نحو إنهاء فترة الهدنة في ظل عدم تحقيق التيار الصدري أي مكاسب من الهدنة بل العكس فقد اعتقل عدد هام من عناصره من قبل القوات الأميركية، مشير إلى «أن الصدر سيصدر بيانا في 23 فبراير الجاري إذا كان سيجدد الهدنة. والتزام الصمت يعني أنها انتهت». وطبقا للعبيدي فإن «هذا الأمر قد تم إبلاغه إلى جميع أفراد جيش المهدي في جميع أنحاء العراق لاتخاذ التدابير اللازمة قبل إصدار الصدر أي قرار في هذا الشأن».
من جهته، قال مسؤول في مكتب الصدر في مدينة البصرة الجنوبية إن رجل الدين قد يعلن رفعا جزئيا للهدنة ربما في بعض المحافظات التي يستهدف فيها أنصاره.
كما قال قائد بارز بجيش المهدي في بغداد لم يرد الكشف عن اسمه «انه يعتقد أن الصدر سينهي وقف إطلاق النار».
وأضاف «انه إذا لم يفعل ذلك فانه يجب أن تكون هناك استثناءات». فيما قال مسؤولون عسكريون أميركيون شأن الهدنة التي أعلنها الصدر لمدة ستة أشهر في 29 أغسطس لعبت دورا كبيرا في خفض العنف الطائفي والاشتباكات بين الميليشيا من جانب والقوات الأميركية والعراقية من جانب آخر. وتابعوا «أن العودة إلى القتال يمكن أن تفرض مخاطر على المكاسب الأمنية في وقت بدأ فيه الزعماء العراقيون تحقيق بعض التقدم نحو مصالحة بين الغالبية الشيعية والأقلية السنية».
وقال ستيفن بيدل وهو باحث بارز وخبير في الشؤون العراقية بمجلس العلاقات الخارجية في واشنطن «انه أمر بالغ الأهمية أن يستمر الصدر في الالتزام بوقف إطلاق النار».
في غضون ذلك، قالت المجموعة الدولية لإدارة الأزمات في تقرير في الآونة الأخيرة «ان إلغاء وقف إطلاق النار سيكون انتكاسة للعراق». وجاء في التقرير «لن يؤدي هذا إلى استئناف أعمال القتل الطائفية فحسب وإنما سيكون تصعيدا في حرب بين الأشقاء بين ميليشيات شيعية متنافسة».(وكالات)