رغم الحملات الأمنية المتواصلة على عناصر تنظيم القاعدة في شمال العراق إلا ان سكان بعقوبة وسامراء والموصل يسارعون إلى العودة إلى منازلهم قبل غروب الشمس. وتتحول هذه المدن إلى مدن أشباح بعد حلول الظلام.

ويشيد قادة عسكريون أميركيون ومسؤولون عراقيون بالأمن الذي تحسن كثيراً في بغداد ومحافظة الأنبار الغربية ومناطق جنوبي العاصمة والذي سمح للسكان بالخروج ليلاً للتسوق في الأسواق وتناول الطعام في المطاعم، لكن في مدن سامراء وبعقوبة والموصل فان المسلحين مازالوا يزرعون الخوف.

وقال البقال في سامراء نهاد حميد «عندما لا أرى أعضاء القاعدة يتجولون في أنحاء سامراء ويوجهون أسلحتهم إلى وجوه العراقيين ويقتلون ويخطفون فإنني سأقول إن الأمن تحسن». وأضاف «اننا نعود إلى المنزل في الساعة السابعة مثل الدجاج. لا أحد يمكنه أن يتحرك بعد ذلك».

وطردت القوات الأميركية وقوات الأمن العراقية بالإضافة إلى وحدات فرق «الصحوة» أعضاء تنظيم القاعدة من معاقلهم في محافظة الأنبار والطرق المحيطة ببغداد التي استخدمها المتشددون نقطة انطلاق لشن هجماتهم على العاصمة.

ومنذ ذلك الحين أعاد المتشددون تجميع أنفسهم في المحافظات الشمالية، حيث تنتشر القوات الأميركية بتركيز أقل وتم تشكيل فرق الصحوة في الآونة الأخيرة فقط.

وشنت القوات الأميركية والعراقية هجمات على أعضاء تنظيم القاعدة هذا العام في محافظات شمالية مثل ديالى وصلاح الدين ونينوي. لكن يتوقع ان تستغرق هذه الحملة وقتاً.

وقالت ندى عمار وهي طبيبة بمركز محافظة ديالى التي تضم أعراقاً وطوائف مختلفة «كل شيء في بعقوبة يتوقف في اللحظة التي يحل فيها الظلام».

كما ينتشر الخوف وتعم الشائعات الموصل التي يغلب السنة على سكانها لكن بها عدد كبير من الشيعة والأكراد. وكثير من الناس لا يثقون في القاعدة أو قوات الأمن العراقية وهم يخشون من حظر التجول وحملات الاعتقال الواسعة التي تشن ضد المتشددين المشتبه بهم. ووعد قائد العمليات العسكرية في نينوى رياض توفيق ان تستند الاعتقالات إلى معلومات مخابرات محددة وبأنه لن يفرض حظر للتجول. ولا يقدم سكان الموصل على أي مغامرة. وقام سكان بتخزين الأطعمة استعداداً لقتال ممتد. (رويترز)