في أول اعتصام سياسي من نوعه في قطر، يقيم عدد من منظمات المجتمع المدني وأساتذة الجامعات وعلماء ومفكرين اعتصاما أمام السفارة البريطانية في الدوحة عصر اليوم الأربعاء احتجاجا على رفضها منح رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين العلامة الشيخ د. يوسف القرضاوي تأشيرة لدخول المملكة المتحدة.

وذكرت مصادر مطلعة أن الاعتصام سيضم كذلك محبي الشيخ القرضاوي من طلبة وشباب ومواطنين ومقيمين. وتعليقا على الحدث، قال السفير البريطاني بالإنابة رودي دروموند إن السفارة تدعم الاحتجاجات السلمية، معربا عن «سعادته» لاستقبال المحتجين. وأضاف أنه لا يستطيع الدخول في أسباب رفض منح القرضاوي تأشيرة دخول إلى بريطانيا.

ونفى المسؤول البريطاني أن يقوم بطلب تعزيزات أمنية مكررا ترحيبه بأي احتجاج سلمي، ورفضه لأي أعمال عنف قد تصاحب هذا العمل. وقال دروموند إن الاعتصام المزمع القيام به «يعد أمرا إيجابيا إذا ما قورن بمستوى الحريات الموجود حاليا في دول المنطقة».

ويؤكد منظمو الاعتصام أن رفض السلطات البريطانية منح الشيخ القرضاوي تأشيرة دخول إلى أراضيها جاء رضوخا للوبي الصهيوني في بريطانيا، وأضافوا في إعلان نشر في الصحافة القطرية في وقت سابق أن منع القرضاوي من دخول المملكة المتحدة، «يمثل دعما لتيار التطرف والتشدد، وإقصاء لمنهج الوسطية الذي يدعو إليه الشيخ وغيره من كبار دعاة الإسلام».

واعتبر المنظمون الإجراء البريطاني «حجر عثرة أمام الجهود المبذولة للحوار بين الأديان، والحضارات وتلاقي الثقافات». يذكر أن المشاركين في الاعتصام سيلقون بياناً كما سيقدم منظمو الاعتصام مذكرة احتجاج إلى الحكومة البريطانية للإعراب عن أسفهم حيال هذا الموقف الذي اتخذته تجاه القرضاوي.

ويعتبر هذا الحدث الاعتصام السياسي الأول في قطر رغم أنها تشهد من حين إلى آخر إضرابات يقوم بها عمال آسيويون احتجاجا على سوء أوضاعهم في شركات المقاولات وغيرها، أمام إدارة العمل القطرية أو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أو مقار الصحف اليومية.

الدوحة ـ أيمن عبوشي