للمرة الثانية خلال شهر، تتعرض منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط إلى تساقط الثلوج ما أثر على الحياة العامة، وأدى إلى قطع الطرقات وعزل العديد من المناطق، وبخاصة الجبلية، وتسبب في تعطيل المدارس في الأردن وفلسطين، فضلاً عن أضرار مادية كبيرة في هذين البلدين إلى جانب لبنان الذي شهد أعطالاً كهربائية وهاتفية.
وبدأت الثلوج تتساقط على المنطقة امتداداً من بيروت وصولاً إلى القدس المحتلة مساء الاثنين.
وبحسب مدير عام دائرة الأرصاد الجوية الأردنية عبدالحليم أبوهزيم فإن سرعة الرياح زادت لتصل إلى ما بين 60 و70 كيلومتراً في الساعة، لافتاً إلى أن «المملكة الأردنية تتأثر بمنخفض جوي يتمركز إلى الغرب من جزيرة قبرص مصحوب بكتلة هوائية باردة».
وانخفضت درجات الحرارة بحسب دائرة الأجواء الجوية إلى ما دون الصفر المئوي بدرجة إلى درجتين.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن وزير التربية والتعليم بالوكالة عمر شديفات قوله إن الحكومة قررت تعطيل المدارس الحكومية والخاصة بسبب الأحوال الجوية على أن تعوض العطلة لاحقاً».
وكانت السلطات الأردنية أعلنت حالة الطوارئ منذ يومين تحسباً للأحوال الجوية.
وهذه هي المرة الثالثة التي يشهد فيها الأردن تساقطاً للثلوج خلال فصل الشتاء الحالي، فقبل أسبوعين شهدت المملكة الهاشمية عاصفة ثلجية قوية ضربت دول منطقة شرق المتوسط ما أدى إلى إصابة البلاد بحالة من الشلل التام.
وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، تساقطت الثلوج على القدس وغطت المدينة وقبة المسجد الأقصى. كما تساقطت الثلوج على الجليل وبيت لحم والخليل.وأعلنت الإذاعة الفلسطينية إغلاق المدارس في المناطق التي غطتها الثلوج.
وفي لبنان قطعت العاصفة معظم الطرق الجبلية التي يزيد ارتفاعها على 800 متر والتي تعمل الجرافات على فتحها تباعا. وأدت الرياح والأمطار الغزيرة إلى عدد من الانهيارات خصوصا في بلدة برقايل في عكار (شمال) والى قطع أسلاك كهربائية وخطوط هاتف كما ألحقت أضراراً بالمزروعات.
ووفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية تسببت الثلوج بعزل قرى جبلية خصوصا في الهرمل (شرق) حيث تعطلت الدراسة وشل العمل في الدوائر الرسمية.
وتوقعت مصادر الأحوال الجوية أن يبدأ المنخفض الجوي المصحوب بكتل هوائية باردة بالانحسار تدريجا مساء الثلاثاء.
